من نحن   |   اتصل بنا   |  
تقارير وحوارات
حجم الخط :
عدد القراءات:
107190
28-02-2019 11:09 AM

هل وقع برهم صالح في فخ ماكرون وكيف ستتدخل فرنسا لحماية دواعشها المحتجزين في العراق؟




بغداد/ الإخبارية

أثارت مسألة تسلم العراق الدواعش من قوات سوريا الديمقراطية مخاوف وشجون العراقيين مع اقتراب انتهاء العمليات العسكرية في الجيب الذي لا يزال يخضع لتنظيم داعش شرق الفرات بسوريا، في حين جددت باريس قولها بأنه لم يعد أمامها كثير من الوقت لتلمس خطة واضحة للتعاطي مع متطرفيها الذين قبض عليهم في سوريا والعراق.

وعمد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ليل أول من أمس إلى ضبط الجدل والإعلان عن خط واضح للتعاطي مع هذه المسألة المتفجرة وما جاء به ماكرون أمران: الأول إعلانه أنه بعكس التعليقات التي رأيتها أو سمعتها، ليست هناك برامج لعودة المتطرفين والثاني، إعادة التأكيد على الرؤية الفرنسية التي لم تتغير لهذا الملف وقوامها القول إن الذين قبض عليهم في أرض المعركة تم احتجازهم إما لدى قوات سوريا الديمقراطية أو لدى السلطات العراقية، وبالتالي ستتم محاكمتهم في هذه البلدان في حال اعترافنا بالنظام القضائي فيها.

لكن هذا المبدأ البسيط ليس سهل التطبيق في ظل مطالب قوات سوريا الديمقراطية من الدول المعنية باستعادة جهادييها وعائلاتهم، فضلاً عن ضغوط الرئيس الأميركي على الدول الأوروبية للإسراع بذلك مع اقتراب القضاء على داعش والصعوبة الأولى تكمن في أن المنطقة الخاضعة لقوات سوريا الديمقراطية ليس لها كيان قانوني معترف به، وبالتالي ليس لها جهاز قضائي من هنا، أهمية كلام الرئيس العراقي برهم صالح لدى زيارته باريس وإعلانه أن العراق يقبل بتسلم المتطرفين الذين ارتكبوا أعمالاً إرهابية ضد العراقيين أو المؤسسات العراقية، مضيفاً أنه ستتم مقاضاة المتطرفين الذين تم تسليمهم إلى القوات العراقية؛ وبينهم 13 فرنسياً بموجب أحكام القانون العراقي.

لكن هذا المخرج يطرح مشكلة أخرى بالنسبة لفرنسا بالنظر إلى أن أحكام القضاء العراقي على الإرهابيين غالباً ما تكون الإعدام وهو ما أشار إليه صالح من هنا، فقد سارع ماكرون الذي ألغت بلاده حكم الإعدام منذ قرون عدة وتطالب دول العالم كله بالتخلي عنه، إلى التأكيد على أن المتطرفين الفرنسيين الذين سيحاكمون أمام المحاكم العراقية تحق لهم المطالبة بالحماية القنصلية الفرنسية وأن يسمح للموظفين الفرنسيين بزيارتهم والتأكد من وجود محامين للدفاع عنهم.

وأعلن ماكرون أن باريس سوف تتدخل لدى السلطات العراقية لتحويل أحكام الإعدام إلى السجن المؤبد وهكذا تكون السلطات الفرنسية قد تدخلت مرة أولى لدى العراق لقبول محاكمة متطرفيها لتجنب ترحيلهم إلى فرنسا، وستتدخل مرة ثانية لإنقاذهم من حبل المشنقة رغم القول إنها تحترم السلطات القضائية العراقية واستقلاليتها.

وأفادت مصادر من الوفد العراقي الذي زار باريس بأن اتصالات مكثفة سبقت زيارة صالح لباريس؛ حيث تم الاتفاق على قبول بغداد تسلم المتطرفين الفرنسيين مقابل مساعدات فرنسية متنوعة أمنية وعسكرية، علماً بأن فرنسا التي تنتمي إلى التحالف الدولي نشرت ما لا يقل عن 1200 جندي في العراق لمهام التدريب والمشورة وتشغيل وحدتي المدفعية الحديثة من طراز «قيصر»، اللتين لعبتا دوراً مهماً في المعارك ضد داعش

من جانبه، أعلن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، مساء اول امس الثلاثاء، أن بغداد مستعدة للمساعدة في ترحيل المتطرفين الذين تُسلمهم قوات سوريا الديمقراطية إلى بلدانهم، أو محاكمة المشتبه بارتكابهم جرائم محلياً.




اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: