من نحن   |   اتصل بنا   |  
تقارير وحوارات
حجم الخط :
عدد القراءات:
1108
10-02-2019 09:34 AM

الصراع العربي الكردي التركماني على منصب محافظ كركوك يعود مجددا لواجهة الأحداث




بغداد/ الإخبارية

في ظل حالة التناحر القائم بين مكونات كركوك، يتوقع أن تصطدم التطلعات الكردية باستعادة منصب المحافظ بعد هروب نجم الدين كريم المحافظ الكردي السابق، بجدار الممانعة العالي الذي بناه المكونان العربي والتركماني حول منصب المحافظ وعدم القبول بإسناده إلى شخصية كردية مجددا.

ويتطلع الأكراد في محافظة كركوك منذ أشهر لاستعادة منصب المحافظ بعد خسارتهم له عقب عمليات فرض القانون التي قامت بها القوات الاتحادية في تشرين الأول 2017، وأفضت إلى هروب المحافظ الكردي السابق نجم الدين كريم على خلفية مذكرة قبض بحقه لتأييده الاستفتاء على انفصال إقليم كردستان عن العراق في أيلول من العام نفسه، ليحل محله نائبه العربي راكان سعيد الجبوري منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم، فيما يرى العرب أن المحافظ الحالي راكان سعيد قادر على إدارة المحافظة إلى حين إجراء انتخابات مجالس المحافظات، يعتبر التركمان أن منصب المحافظ استحقاق طبيعي للمكون التركماني.

في غضون تلك الأحداث كشف المتحدث باسم الاتحاد الوطني الكردستاني سعدي بيرة، في مؤتمر صحافي أهم ما تضمنه الاتفاق الثنائي بين الحزبين الكرديين مؤخرا، إن الاجتماع ناقش مسودة الاتفاق الثنائي التي تتضمن إدارة قضايا المالية والاقتصادية والتجارية في إقليم كردستان بشكل يخدم شعب كردستان'.

وفيما تردد عن ترشيح حزب الاتحاد الوطني الكردستاني 4 شخصيات لشغل منصب محافظ كركوك، نفى عضو الاتحاد روند ملا محمود ذلك، قائلا 'لم يتم طرح أي مرشح بشكل رسمي حتى الآن، وهذه أخبار تطلقها بعض الجهات لأهداف معينة'.

وكشف محمود عن 'اجتماعات ستبدأ خلال هذا الأسبوع بين القوى الكردية من جهة وبقية المكونات في كركوك من التركمان والعرب من جهة أخرى لحسم موضوع منصب المحافظ'.

ورأى أن 'المنصب حق ثابت لحزب الاتحاد باعتباره الكتلة الأكبر في مجلس المحافظة، لكن ذلك لا يمنع من التفاوض مع بقية المكونات حول الموضوع'.

لكن النائب التركماني السابق أكرم فوزي ترزي يرى أن 'كركوك ومنصب المحافظ ليسا حكراً وملكاً صرفاً للأكراد ومن حق المكون التركماني باعتباره أقدم مكونات المدينة الحصول على المنصب'.

ويقول ترزي في تصريح نقلته 'الشرق الأوسط'، إن 'التركمان متمسكون بمنصب المحافظ هذه المرة، لأنهم تعرضوا للتهميش منذ سنوات ونريد أن نضع حداً لذلك'.

وبشأن صعوبة تمرير شخصية تركمانية لشغل منصب المحافظ في مجلس كركوك مع وجود أغلبية كردية، يعتقد ترزي أن 'الأمر في عموم العراق وليس في كركوك فقط يتعلق بمسألة التوافق على المنصب، لذلك نجد أن برهم صالح ليس لديه العدد الكافي من المقاعد في البرلمان، لكنه حصل على منصب الرئيس، وكذلك الأمر مع رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الذي لم يشترك في الانتخابات البرلمانية أصلاً'.

بدوره، يرى مصدر قريب من الكتلة العربية في مجلس كركوك، أن 'المحافظ الحالي راكان سعيد الجبوري أفضل الخيارات المتاحة والعرب يدافعون عن بقائه في المنصب بقوة'.

وكشف المصدر أن 'العرب لن يقبلوا بأي حال بعودة محافظ كردي أو حتى تركماني، لأنهم يعتقدون أن مناطقهم التي تعرضت للخراب تحت سيطرة (داعش) لن يعيرها الآخرون أدنى اهتمام فيما لو شغلوا منصب المحافظ'.

وأوضح 'ما زال بعض الأكراد يعتبرون كركوك محتلة، فكيف يثق العرب بمن يفكر بهذه الطريقة، ثم إنهم يتهمون الأكراد بإخفاء وسجن عشرات المواطنين العرب في سجون داخل الإقليم، وما زال السكان العرب يخشون بشدة من عودة قوات الأمن الكردية'.

اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: