من نحن   |   اتصل بنا   |  
سياسية
حجم الخط :
عدد القراءات:
25453
10-01-2019 12:17 AM

"مفاجأة مدوية" قد تكشف "المستور" .. اسرائيل تزيل العراق من قائمة "الدول العدو" وتوجه طلبا لمواطنيها




 

بغداد/ الاخبارية:

في خطوة تكشف عن بعض الغموض الذي اثارته انباء قيام وفد من القيادات السياسية العراقية زيارة تل ابيب العام الماضي، اعلنت وزارة المالية الاسرائيلية ازالة العراق من قائمة "دول العدو"، داعية المواطنين في اسرائيل الى الشروع في التبادل التجاري مع العراق في مهلة اقصاها شهر اذار من العام الحالي، لتفجر بذلك تل ابيب قنبلة جديدة قد تكشف "المستور" في الايام القليلة القادمة.

وفي خضم الجدل الحاصل في الشارع العراقي بخصوص ما كشفته وسائل اعلام اسرائيلية عن قيام وفد يضم قيادات سياسية عراقية بزيارة تل ابيب العام الماضي لتطبيع العلاقات بين بغداد واسرائيل، فجر وزير المالية الإسرائيلي موشيه كحلون قنبلة جديدة باعلانه شطب العراق من قائمة "دول العدو" (التي تشمل لبنان وسوريا والسعودية واليمن وإيران)، حيث وقع مرسوما يجيز التبادل التجاري مع بغداد. 

وينص المرسوم الذي اصدره كحلون ونقلته وسائل اعلام دولية وتابعته "الاخبارية"، على أن العراق ليس دولة معادية، إذ كتب الوزير الإسرائيلي في نص التصريح "بموجب سلطتي وفقا للمادة 3 من الأمر التجاري رقم 1، أمنح المصادقة للإسرائيليين للتداول التجاري مع العراق حتى نهاية مارس/آذار 2019". 

من جابنها بينت الخارجية في تغريدة على تويتر إن "هذه الخطوة تهدف لخلق تواصل وحوار مثمر بين الشعبين الإسرائيلي والعراقي وإظهار الوجه الحقيقي لإسرائيل".

وكتبت في موقعها على فيسبوك أن "هناك تاريخا حافلا يجمع اليهود ببلاد الرافدين بعد أن عاشوا فيها أكثر من 2500 عام، إذ إن المتحدرين من بلاد الرافدين لا يزالون يحملون ذكرياتهم ومساهماتهم في بناء العراق الحديث".

إسرائيل التي عمدت إلى مساعدة الأكراد سرا، خاصة في المجال العسكري، كما دربت قوات البشمركة (التابعة لحكومة إقليم كردستان) وزودتها بالسلاح، بالمقابل حصلت تل أبيب على مساعدات استخباراتية عن العراق وإيران وعلى هجرة اليهود الذين عاشوا في العراق، وفقا لتقارير صحفية.

وعلى الرغم من المضمون المعلن للتواصل الإسرائيلي العراقي على شبكات التواصل، فإن إسرائيل الرسمية كما وسائل الإعلام امتنعت عن الخوض في معاني ودلالات قرار وزير المالية، كما تعاملت مع زيارات الوفود العراقية إلى تل أبيب والتي كان آخرها في مطلع ديسمبر/كانون الأول 2018، دون صخب إعلامي أو الترويج لهذه الزيارات التي بقيت مضامينها طي الكتمان، وذلك خلافا لزيارات تطبيع لوفود عربية وإسلامية من أكاديميين وإعلاميين وجمعيات العمل الأهلي.

من جابنها اختارت تل أبيب عدم الإفصاح عن أهداف وكواليس الزيارات، واكتفت بالقول إن "الوفود ضمت 15 شخصية سنية وشيعية، وزعماء عشائر وقيادات محلية لها تأثيرها بالعراق"، مؤكدة أن الشخصيات العراقية زارت متحف "ياد فاشيم" لتخليد ذكرى المحرقة، بيد أن الإذاعة الإسرائيلية الرسمية "كان" أوضحت أن الهدف من الزيارات هو فحص الأسس للعلاقات المستقبلية بين إسرائيل والعراق.

كما قالت إن الوفود العراقية اجتمعت مع شخصيات أكاديمية وبعض المسؤولين السياسيين الرسميين، لكن دون الإعلان عن هوية المسؤولين الإسرائيليين والجهة التي يمثلونها، بيد أن التقديرات تشير إلى أن الشخصيات التي التقت بالوفود العراقية تنتمي للخارجية ومكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يشغل أيضا منصب وزير الدفاع.

وتساءلت المجلة الإلكترونية "إسرائيل دفنس" المتخصصة في شؤون الأمن والدفاع، عن دوافع وزير المالية للتوقيع على مرسوم شطب العراق من قائمة "دول العدو" قائلة "لماذا أخرجت دولة إسرائيل العراق من قانون التجارة مع العدو؟ على ما يبدو ليس لاستيراد البرغل والكبة، الافتراض الأكثر منطقيا وراء حذف العراق من قائمة دول العدو هو لغرض وهدف آخر".

ووفقا لمراسل الشؤون الفلسطينية والعربية بالقناة الثانية الإسرائيلية أوهاد حيمو، فإن زيارات الوفود العراقية التي تمت بسرية، كانت ذات طابع اجتماعي وثقافي، حيث اجتمع أعضاء الوفود العراقية بمسؤولين إسرائيليين مرتبطين باليهود العراقيين.

ورجح المراسل الإسرائيلي أن التكتم على الزيارات يعود إلى وجود العديد من القوات الإيرانية في العراق، ويقول حيمو "لأنه بالمقارنة مع الفضاء العربي المعادي، فإن العراق لديه مواقف إيجابية ومتعاطفة نسبيا تجاه إسرائيل".

وتعقيبا على تبادل وفود التطبيع بين تل أبيب ودول عربية وإسلامية، والتطورات على الساحة السياسية الإقليمية، قال نتنياهو "عندما أقابل القادة العرب يقولون لي" لدينا مصالح أمنية واقتصادية مع إسرائيل ونريد أيضا أن نتمتع بثمار التقدم والتطور، ولن نرهن بعد الآن التطبيع مع إسرائيل لنزوات الفلسطينيين".

وأضاف نتنياهو "هذا لا يعني اتفاقيات السلام بعد، لكن هذا يعني أنه يمكن بالتأكيد أن يكون هناك وضع في تقدمنا نحو التطبيع والسلام، بدلا مما كنا نعتقد دائما أن طريق السلام مع الفلسطينيين ستصلنا إلى العالم العربي، يمكن أن يأتي في الاتجاه المعاكس، كنا نفضل السلام المباشر مع الفلسطينيين، لكن ذلك لن يكون شرطا لتطبيع علاقاتنا والسلام مع العالم العربي".

 




اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: