من نحن   |   اتصل بنا   |  
إقتصاد
حجم الخط :
عدد القراءات:
7988
07-01-2019 09:48 PM

تقرير أميركي: العراق يهدر عشرة أضعاف كميات الغاز التي يستوردها من إيران




بغداد/الاخبارية:
أصدر معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى تقريراً عن طبيعة صفقات الطاقة مع إيران، والكميات التي يستوردها العراق من الكهرباء والغاز الطبيعي، فيما كشف عن مفارقات بشأن الأسعار التي يشتري بها العراق الغاز الايراني.
وذكر التقرير الذي أعدة الباحث مايكل نايتس رفقة اثنين من باحثي المركز أن “عمليات نقل الطاقة بين إيران والعراق مصدراً محتملاً للعملة الصعبة التي تشتد الحاجة إليها بالنسبة لوكالات الأمن الإيرانية، حيث استخدمت إيران العراق تاريخياً كمصدر للدولار الأمريكي.
ويستورد العراق ما بين 500 ميغاوات من الكهرباء من إيران في فصل الشتاء و1200 ميغاواط في فصل الصيف بتكلفة تقارب 1.2 مليار دولار في السنة، ومن ضمن شروط الإعفاء الأمريكية، يجب أن يدفع العراق مقابل ذلك بالدينار، وليس بالدولار الأمريكي.
وبشأن مشتريات الغاز الإيراني نقل التقرير عن شركة “بي پي (BP) ” الخاص بـ “المراجعة الإحصائية للطاقة العالمية” لعام 2018 بأن صادرات الغاز من إيران إلى العراق بلغت 154 مليون قدم مكعب في اليوم، مما سمح لبغداد بتوليد ما لا يقل عن 1000 ميغاواط من الكهرباء، مع خطط لزيادتها إلى 4000 ميغاواط.
وأضاف أن الولايات المتحدة تشجع بغداد على تقليل اعتمادها على الغاز والكهرباء الإيرانييْن من خلال تسخير طاقتها الوفيرة وغير المستغلة. ويهدر العراق حالياً ما يقرب من 2.5 مليار دولار من الغاز الطبيعي سنوياً نتيجة حرقه، أو ما يعادل 1.55 مليار قدم مكعب في اليوم (عشرة أضعاف الكمية المستوردة من إيران).
وقد حذر المسؤولون الأمريكيون العراق من أن التمديد المقبل لمهلة الإعفاء سيتطلب منه تقديم خطة واضحة تهدف إلى تحقيق الاستقلال في مجال الطاقة وإظهار خطوات ملموسة نحو التنفيذ.
وقد تُمكّن هذه الخيارات من تقليل أسعار الواردات الباهظة الثمن من إيران. فوفقاً لشركة “بي پي (BP) “، يشتري العراق الغاز الإيراني بسعر 11.23 دولار لكل ألف قدم مكعب، مقارنة بـ 5.42 دولار دفعتها ألمانيا لشراء غاز أبعد مسافة من روسيا، أو 6.49 دولار دفعتها الكويت للغاز الطبيعي المسال، أو حتى 7.82 دولار دفعتها اليابان مقابل الغاز الطبيعي المسال.
في الأيام التسعين القادمة: تحتاج حكومة الولايات المتحدة أولاً إلى إجراء مناقشة سياسية مشتركة بين الوكالات الأمريكية لضمان أن يحدد “مجلس الأمن القومي” بوضوح ما هي المقترحات الممكنة بالنسبة للعراق في إطار زمني مدته 90 يوماً.
وبالمثل، يتعين على الخبراء في مجالي المال والعقوبات تقييم مخاطر تحويل المدفوعات العراقية إلى إيران، وما يتصل بذلك من قدرة المؤسسات المالية العراقية ومراقبيها على الامتثال لشروط الإعفاء.
ويجب أن يوفر العراق خريطة طريق تحظى بالأولوية وتكون متسلسلة لزيادة احتباس الغاز وتعزيز قطاع الكهرباء بحلول صيف 2019 (على سبيل المثال، يمكن أن يشمل الجهد الأخير جمع تدريجي لمستحقات الكهرباء بمساعدة “البنك الدولي” والحد من تسرب الطاقة عن طريق تجديد شبكات التوزيع).
مذكرات التفاهم: ربما كان توقُّع قيام العراق بتوقيع صفقات كبيرة مع شركات الطاقة خلال فترة الإعفاء الأولى التي كان أمدها 45 يوماً، أمراً غير واقعي. فمثل هذه الصفقات عادة ما تكون ذات قيمة كبيرة وتتطلب موافقة مجلس الوزراء العراقي، الذي تم تشكيله جزئياً فقط في 25 تشرين الأول/أكتوبر – أي قبل أسبوع من بدء الولايات المتحدة مهلة الـ 45 يوماً.
ميثاق الطاقة بين البلدان المجاورة للعراق: يجب على الولايات المتحدة وألمانيا وأطراف أخرى العمل على ضم المملكة العربية السعودية والكويت والأردن سويّة على هامش اجتماع «تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي» الذي سيُعقد في عُمان في 9 كانون الثاني/يناير، بهدف مناقشة صادرات الكهرباء إلى العراق.

مراقبة الدولارات الأمريكية: يجب أن تواصل السلطات الأمريكية والعراقية تبادلها القوي للمعلومات المتعلقة بالاتجاهات المقلقة في الطلب على الدولار الأمريكي داخل العراق، والتحويلات البرقية المشبوهة عبر الحدود، ومكاتب الصرافة العراقية المشكوك في أمرها.
فبينما يسعى العراق وإيران إلى توسيع نطاق التجارة الثنائية من 12 مليار دولار إلى 20 مليار دولار، من المرجح أن تراقب واشنطن عن كثب مثل هذا النشاط بشكل عام. كما تتمتع بفهم متعمق للمعاملات المقوّمة بالدولار التي تعتمد على الاحتياطيات العراقية الموجودة في “البنك الفيدرالي الأمريكي”.
فضح الجهات الفاعلة السيئة: ينبغي على “البنك المركزي العراقي” تحديد وحظر مكاتب الصرافة وشركات الواجهة التي تسعى إلى الوصول إلى الدولار الأمريكي نيابة عن إيران عن طريق مزادات العملة العراقية. وفي هذا الصدد، أدرج البنك في القائمة السوداء أكثر من 200 مكتب صرافة يشتبه في ضلوعها في أنشطة مالية غير مشروعة منذ عام 2015، وقد تم إدراج بعضها بصورة مشتركة مع الولايات المتحدة.




اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: