من نحن   |   اتصل بنا   |  
محليات
حجم الخط :
عدد القراءات:
3260
20-10-2018 01:06 PM

العراقيون أكثر الشعوب "اكتِآباً" .. ومواطنون يائسون من عودة السعادة




بغداد/ الإخبارية

قد ينظر كل منا لمفهوم السعادة من منظاره الخاص، وقد يعتبر احدنا أن السعادة هي أن تملك سيارة ومنزل فخمين، وقد يراها آخرون هو بلقاء الأحبة، وآخرون بتوفير الصحة والمال والأمان معا، إلا أن تقرير دوليا أثبت وللأسف أن العراقيين هم الشعب "الأكثر كآبة" في العالم.

وقال التقرير الذي بثه "راديو سوا" إن "هناك مؤشرات كثيرة واستفتاءات أُجريت وأثبتت أن السعادة شيء مغيب لدى العراقيين بسبب إهمال الحكومات لهم في حقب مختلفة، مشيرة إلى أن حقبة ما بعد 2003 هي الاكثر قسوة علي الشعب العراقي".

وقال المواطن عمار علي من أهالي بغداد 26 عاما لـ"الإخبارية" إن "مفهوم السعادة يتلخص بعدة أمور أهمها أن يتاح لي السفر كوني من عشاق الطرق والفضاءات وهناك أمور كثيرة تمنعني من ذلك أهمها قلة المال وصعوبة الحياة".

وأضاف أنه "عندما يتجول في مناطق بغداد يرى أهنا عبارة عن منطقة واحدة كونها متشابهة بدمار الطريق وكثرة الاتربة والزحامات المرورية، فضلا عن عدم وجود أي مكان يناسبني كشاب يريد الترفه"، موضحا أن "اصبحت أخاف على نفسي من الإصابة بأحد أمراض الكآبة أو قد تتضخم تلك الكآبة في حالتي إلى ما لا يحمد عقباه".

أما المواطنة عبير كاظم 35 عاما فتقول لـ"الإخبارية" إن "الضغوطات التي مرت بالعراق جعلتني "عانساً" ينظر إلي على أنني جاحتي الفعلية هي إيجاد شريك الحياة، بغض النظر عن مؤهلاتي".

وأضافت "أنا في الخامسة والثلاثين من عمري ولكن هذا لا يعني أنني فقدت الأمل وقد مر علي الكثير من الشبان ليطلبوا يدي، بعضهم كانوا أصغر مني عمرا، وبصراحة قد يكون إيجاد زوجا مثاليا متصالح مع نفسه اولا "باباً للسعادة" ولكن تلك السعادة تكون منقوصة، على اعتبار أن العراق بلد يعيش الويلات منذ عقود".

الموظفة في وزارة الاتصالات م- ك 49 عاما استهلت مداخلتها بأن "السعادة ذهبت مع عصر السبعينيات من القرن الماضي، على اعتبار أن العراق دخل حروب دمرت نفسيات الكل مع دحول ثمانينيات القرن الماضي، وبات الشهداء يملؤون الشوارع، وبعدها حرب الخليج والحصار، والطامة الكبرى حكومات ما بعد 2003 التي أدخلت نفسيات العراقيين بأزمة".

وأضافت أن "السعادة الفردية تأتي من السعادة الجماعية، فعندما نرى بلدنا متماسكا قويا وذو هيبة أمام دول العالم نسعد، وعندما يزج الفاسدون بالسجون نسعد وعندما تتوفر الامان نسعد وعندما تكون هنالك أماكن ترفيه نسعد، فعوامل السعادة مرتبطة بين الفرد والجماعة".

 

   




اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: