من نحن   |   اتصل بنا   |  
حجم الخط :
عدد القراءات:
2485
01-01-1970 03:00 AM

من هو الرئيس الحقيقي في بلدي العراق




كتبه:صادق غانم الاسدي
من محاسن التغير الجذري للنظام القمعي السابق الجاثم على رقاب العراقيين لاكثر من ثلاث عقود هي تلك الفسحة والمناخات الكبيرة للتعبير عن مايحمله المواطن من ألم وحسرة دون ان تغير في الواقع كونه مقسم الى احزاب وجماعات وفصائل مسلحة ومسميات كثيرة ربما لايؤلفها الشعب العراقي لاول مرة ولا استثني طائفة معينة الجميع لهم اجندات سوى في داخل أوخارج البلاد , ومهما شخصت الخلل وتصدعت حناجر المواطنين في الساحات وعبر وسائل الاعلام ومن خلال الشبكة العنكبوتية لاتجد أذانا صاغيه حقيقة لتذليل المصاعب , حتى سئمنا الحياة وفقدنا الأمل نحو ايجاد ارضية صلبة تتهشم عليها كل من يريد لنا سوء ً او ضرر , العراق كما وصفه الدكتور علي الوردي رحمه الله وكان اكثر شخصية عرفت الواقع العراقي في الظروف الجذب والرخاء قال (عادة ماأشبه العراق بأمرأة اسمها (غنيه) حسناء لبيبه مترفه ثرية ومكتنزة بالحلي ومرتدية حل مقشبة يحف بها بداة حفاة اجلاف رث الثياب شبقين كل منهم يريد وطأها , لكن كل منهم يخشى سطوة الأخر وليس سطوتها كونه أمة واهنة …..ثم يقول الكل ينتهز الغفلة للانقضاض عليها , حتى وطئها الجميع وكانت ولاداتها هجين من أرومات هولاء البداة )) هذا هو حال العراق في بلدي اكثر من مئة رئيس وزراء ورئيس جمهورية كل منهم يصدر قانون لصالحه ويحمي المفسدين ويتوسط على السارقين ويهدد القانون بقوانينه الوضعية , لا اعرف من هو الذي سينقذني يوميا اذا ماتعرضت الى تهديد او بالتصفية هل القانون العراقي الضعيف ام التجأ الى رئيس قبيلتي او امكث في بيت رجل دين تعفر جبينه بالصلاة , الحقيقة هنالك حرقة قلب عن وطن وشعب مسكين سلبت ارادته وغيب دوره الثقافي فالجميع يتحدثون بالثقافىة والدين وحينما تنتقده لابسط قضيه او خالفته بالراي ظهر معدنه الحقيقي وتحول الى وحش كاسر , حينما نقول الشعب مثقف لا اقصد ان الثقافة هنا التحدث بإرتجال او فهم موضع غامض او كثرة ما اطلع عليه الرجل من معلومات , الثقافة هي مجموعة من الاراء والمعتقدات والافكار التي يتحلى ويتعامل بها الشخص في حياته اليوميه وكيف يبسط الامو ويتداركها قبل الانفلات والندم , الثقافة هو التصرف الفكري الحضاري ونشر السعادة بين المجتمع ومحاربة التعصب والطائفية , لم يؤثر الاعلام وكذلك المنابر الحسينية في تغير سلوكيات المواطنين , بل عملت بعض المواقع الالكترونية بتشجيع ونشر اي موضوع ينال سوءا من المجتمع العراقي ويرفض مقالة رجل الدين التي تدعوى للوحدة ومحاربة السلوك العدواني والتنبيه من الخطر القادم خارج البلاد وهذه ضمن خطة تعاون مع حركات التعصب والمدارس الفكرية المشرفه عليها اليهود والوهابية , وخلال متابعاتي لقناة الشرقية والرافدين والبغدادية منذ سنوات عديدة لم اسمع يوما ان تلك القنوات تحدثت عن انجاز واحد يضع بارقة امل ضعيفة امام العراقيين ولم تدعوى الى التعاون ونبذ التفرقة ومايصدر من تلك القنوات و المواقع الالكترونية هو بث الدعاية والتمويه ونشر مقاطع القتل والجريمة لارهاب المواطن العراقي , في بلدي لا اعرف من هو رئيس الوزراء الحقيقي هل هو رئيس الكتلة ام امين الحزب الفلاني ام رئيس التجمع السياسي , الكل تتحدث بصلاحيات رئيس الوزراء وتتحدى الحكومة وتهدد بالانهيار وتسافر الى دول الجوار وتنتقد خدمات الشعب وتعقد صفقات وترسم نظريات التطور ,ولم نر اي حزب معارض في البرلمان الجميع في مضمار طويل للحصول على الوزرات وترك مقاعد المعارضة فارغة , البلد الوحيد بالعالم حكومته ورجاله السياسين فاشلين ومنذ اكثر من خمسة اشهر لم تشكل حكومة بسبب المصالح وتقاطع الافكار وعدم وجود هدف ثابت يخدم المواطن والبنية التحتية ولو كان رجال السياسة والاحزاب وطنيين لتنازل الكثير عن العقد وتشكلت حكومة بعد الانتخابات مباشرة اسوة بما يجري في كل دول العالم , العراق سيبقى محطة تفاوض ومصالح ومقايضة ولم ولن يتطور بسبب ان اغلب تخصيصات الموازنة تذهب رواتب للبرلمانيين واعضاء مجالس المحافظات والوكلاء والمستشارين والدوائرالمستحدثه كالمفتشين العامين كحلقة فارغة لم يكن لها اي تاثير بالواقع المزري ومجالس المحافظات والبلدية والباقي جزء ضئيل منها لسد الديون اما البنية التحتية والمشاريع الخدمية ستبقى معطلة , نحتاج الى مارتن لوثر جديد في عراق لكي يعد لنا هويتنا , حتى اعضاء مجلس محافظة بغداد كون هذه الامر يعنيهم ان اكثر من 50 عضو يتصرفون وكأنهم رؤساء ولم يكن لهم تأثير واضح في تغير المفسدين ومحاسبة المتلكئين في الدوائر ومتتابعة المشاريع الخدمية بجد وهنالك ظواهر سلبية سجلت على مجلس محافظة بغداد خصوصا في مجال التربية والتعليم بعد الارتباط الواضح بهم , اتمنى من رئيس مجلس الوزراء ومجلس النواب ان يلغي ارتباط التربية بمجلس محافظة بغداد كونهم لايمتلكون الخبرة والممارسة والخلفية العلمية في اهم حقل من وزرات الدولة العراقية واذا استمر ذلك فسنحصل على تعليم بعيد عن العلم والثقافة وكما قيل التعليم يحرس البلاد افضل من جيش منظم ,




اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: