من نحن   |   اتصل بنا   |  
تقارير وحوارات
حجم الخط :
عدد القراءات:
77770
07-08-2018 11:33 AM

أمريكا بدأت تنفيذ عقوباتها على إيران .. استهداف خزائن أسلحة الحشد نقطة البداية !




وكأنها مرحلة جديدة من الصيد القاسي .. تقوم عليها جهة ما تملك اليد العليا للسيطرة على سماء العراق ومراقبته على مدار الساعة.. جهة تمتلك المعلومات الدقيقة حول مواقع تخزين أسلحة المصنفين أمريكيا بالإرهابيين..

تخرج الطائرة المسيرة المتطورة من قواعد عسكرية إن لم تكن داخل الأرض العراقية، فهي بكل تأكيد تقع على حدوده في مناطق تخضع للنفوذ الأمريكي بالكامل لتستهدف مواقع عسكرية يعلم الحشد الشعبي جيدا أن بها العتاد من الاسلحة والذخائر .. رغم ذلك يستمر النفي من القوات المدعومة إيرانيا على أرض العراق والزعم بأن تلك الحرائق ما هي إلا انفجارات نتيجة سوء تخزين!.

لماذا الآن؟!

إن تكرار حوادث ( انفجار ) مستودعات الأسلحة والذخائر التابعة للحشد الشعبي، يضعنا أمام سؤال معقد رغم بساطة صياغته: لماذا الآن تحديداً تحدث تلك الانفجارات وآخرها ما وقع في كربلاء شمال العراق الاثنين 6 أغسطس / آب 2018؟

والجواب يكون برفع درجة الشك في الخبر الذي يقول إنها ( انفجارات) بسبب سوء التخزين أو حرارة الصيف، فالحشد الشعبي تنظيم متمرس، وفق تأكيد المحللين والمتابعين، فضلا عن أن تلك الأسلحة ليست بدائية أو محلية الصنع لكي لا تقاوم ظروف التخزين السيء أو حرارة الصيف، فما الذي يحدث في هذا الوقت تحديدا ؟

ربط الأحداث يقودنا للفاعل

بربط الأحداث بما وقع في سوريا، من ضربات ( إسرائيلية ) محددة على مستودعات حزب الله، وفي إيران نفذت الضربات على تجمعات الحرس الثوري الإيراني، وهي الضربات التي قال عنها الإعلام السوري في البداية إنها انفجارات، ولكن بتكرارها اضطرت أخيرا للاعتراف أنها بسبب ضربات جوية، فإلى أين إذاً يتجه العراق؟!

هنا علينا أن نربط “انفجار” مستودعات الحشد الشعبي في العراق مؤخراً بالضغط الأمريكي على إيران وقطع أيادي إيران في العراق؛ إذ إن تلك الانفجارات حصلت وتحصل في مستودعات تابعة لفصائل معينة في الحشد الشعبي، فصائل تصنفها أمريكا بالإرهاب وموالية لحزب الله مثل فصائل “العباس والعصائب”.

رسالة أمريكية بضرورة توقف العربدة الإيرانية

وكأنها رسالة أمريكية مشفرة بالغة الدقة بأنّ العربدة الإيرانية في العراق ليست دون حد أو رد، فإسرائيل قامت بدورها لمنع وصول إيران للبحر المتوسط، وعلى أمريكا القيام بدورها لكسر الإمداد اللوجيستي للوجود الإيراني في سوريا إنطلاقاً من العراق، وهي تأتي بالتزامن مع بدء سريان العقوبات الأمريكية على إيران!.

إن أكثر المفاجآت تأتي بتحليل كثافة الدخان وضخامة حريق مستودع كربلاء، فالحريق ليس في مكان واحد، هذا بافتراض أنه انفجار، بل امتد كشريط طويل وكأنه مسار طائرة مسيرة يصعب معه التصور بأنه ناتج عن عمل تخريبي لأفراد أو مجرد حريق!

إن المؤكد أن الشكوك تتصاعد مع بيان الحشد الشعبي الذي يقول إن تلك الانفجارات نتيجة حريق وسوء التخزين، وعلى الجانب الآخر تتزايد نسبة ترجيح أن تكون تلك الانفجارات ناتجة عن ضربة جوية نفذتها طائرات مسيرة بدون طيار متطورة للغاية، والأمر هنا منطقي؛ خاصة إذا علمنا أن غرفة سيطرة الطائرات بدون طيار في المنطقة موجودة في قاعدة السليلية في قطر وإذا ما تطرقنا لمناطق جديدة للنفوذ العسكري الأمريكي على حدود العراق.

اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: