من نحن   |   اتصل بنا   |  
إقتصاد
حجم الخط :
عدد القراءات:
2730
11-06-2018 12:05 PM

دونالد ترامب يقوض جهود مجموعة السبع لتبني موقف موحد




لا مالبي (كيبيك) – رويترز

 

قوض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جهود مجموعة السبع لتبني موقف موحد، بعدما وجه انتقادات لرئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، مضيفا أنه قد يزيد رسوما على الواردات عبر فرضها على صناعة السيارات وهي قطاع ذو حساسية.

 
وبعد أن غادر قمة مجموعة السبع في كندا مبكرا، نسف إعلان ترامب برفضه بيان مجموعة السبع ما بدا أنه توافق هش بشان الخلاف التجاري بين واشنطن وكبار حلفائها.


وكتب الرئيس الأمريكي على تويتر «جاستن ترودو رئيس وزراء كندا تصرف بخنوع وليونة خلال اجتماعاتنا كمجموعة السبع، ليعقد مؤتمرا صحافيا فقط بعد مغادرتي، قائلا إن التعريفات الأمريكية نوع من الإهانة وإنه لن يتم تخويفه إنها(التصريحات) غير صادقة تماما وضعيفة. التعريفات التي فرضناها جاءت ردا على فرضه تعريفة 270% على الألبان».


وفي مؤتمره الصحافي تحدث ترودو عن إجراءات سوف تتخذها كندا الشهر المقبل ردا على قرار ترامب فرض رسوم على واردات الصُلب والألومنيوم من كندا والمكسيك والاتحاد الأوروبي.


وقال ترودو، الذي استضاف اجتماع القمة ليومين في لا مالبي في كيبيك للصحافيين «نحن الكنديون مهذبون، نتحلى بالمسؤولية لكن لن يتم تخويفنا».


وردا على تغريدات ترامب قال مكتب رئيس الوزراء الكندي «نركز على كل ما أنجزناه هنا خلال القمة. رئيس الوزراء لم يقل شيئا لم يكن قد قاله من قبل علنا وفي محادثات خاصة مع الرئيس».


وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت في بيان أمس ان ألمانيا تواصل دعم «البيان المشترك المتفق عليه» على الرغم من قرار ترامب التراجع عنه.


وفي باريس، قال مسؤول في الرئاسة الفرنسية ان فرنسا وأوروبا تدعمان بيان مجموعة السبع، وإن انسحاب أي طرف من التعهدات التي جرى التوصل إليها في القمة يُظهر «تفككا وتناقضا».


وقال المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه «لا يمكن أن يعتمد التعاون الدولي على شعور بالغضب وعلى مقتطفات صوتية. لنكن جادين».


وأجهزت طلقة ترامب على يومين مضطربين من المجادلات، استهلها باقتراحه بإعادة ضم روسيا إلى مجموعة السبع، ثم ما وصفه مسؤول فرنسي بأنه «تبجح» ملئ «باتهامات مضادة» ضد الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، ليعقب ذلك إنكاره بوجود أي خلافات مع القادة في القمة ووصفه للعلاقات معهم بأنها ممتازة. وبإصداره تعليمات لممثليه بعدم إقرار البيان يبدو أن ترامب يؤكد على الهدف الذي طالما تحدث عنه وهو تغيير الأمر الواقع سواء بانسحابه من اتفاقية عالمية للمناخ أو الاتفاق النووي مع إيران أو التهديد بإلغاء اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية (نافتا).


وذكر البيان الذي بدا أنه يخفي الخلافات التي ظهرت على السطح في قمة مجموعة السبع أن قادة الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا واليابان اتفقوا على الحاجة إلى «تجارة حرة وعادلة ومفيدة لطرفيها» وعلى أهمية محاربة الحماية التجارية.


وجاء فيه أيضا «نسعى جاهدين لتقليل الحواجز الجمركية وغير الجمركية والدعم».


وقال مسؤول أوروبي طلب عدم نشر اسمه «نتمسك بالبيان كما اتفق عليه المشاركون».


وحاول نظراء ترامب في مجموعة السبع إيجاد قدر من التوافق مع واشنطن بشأن التجارة والقضايا الرئيسية الأخرى التي ارست أسس مجموعة الدول الصناعية السبع قبل 42 عاما.


وقبل تغريدات ترامب وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون القمة بأنها ناجحة، وقال ان ثمة شعورا بالارتياح داخل المجموعة بفضل تفادي تصعيد الخلاف التجاري.


وأضاف متحدثا إلى الصحافيين «طبيعة النقاش الذي قمنا به كانت مهادنة وأوقفت السلوك التصعيدي». وتابع «أتاحت القمة إجراء حوار بعد أسابيع من التحركات الفردية غير المنسقة وغياب التعاون .»


يذكر ان ترامب يكرر القول ان الرسوم الجمركية التي فرضها على واردات الصلب والألومنيوم والرسوم الأخرى التي تقوم إدارته بالتجهيز لها تهدف إلى حماية الصناعة والعمال الأمريكيين من المنافسة العالمية غير العادلة في إطار جدول أعماله تحت شعار «أمريكا أولا».


ومن المرجح أن يصيب احتمال أنه قد يمضي قدما صوب المزيد من سياسات الحماية التجارية الأسواق المالية بالقلق بشأن تصعيد مماثل قد يقود إلى حرب تجارية عالمية شاملة.


وأعلن ترامب رسوما على سلع صينية تصل قيمتها إلى 150 مليار دولار بسبب شكاوى الولايات المتحدة من ممارسات بكين التجارية وسرقتها المزعومة للتكنولوجيا الأمريكية. وتعهدت الصين بالرد بإجراء مماثل.


وتمضي كندا والمكسيك والاتحاد الأوروبي أيضا في فرض رسومهم الخاصة على السلع الأمريكية.


لكن الرسوم الأمريكية المفروضة على السيارات وقطع غيارها ستلحق الضرر بقطاع السيارات الكندي الذي يتكامل بشكل كبير مع قطاع السيارات الأمريكي. كما أنها قد تلحق أضرارا باليابان وألمانيا.


وأعلنت إدارة ترامب قبل أسبوعين أنها ستجري تحقيقا بشأن ما إذا كانت واردات السيارات تلحق ضررا بالأمن القومي الأمريكي، في أول خطوة صوب فرض رسوم مماثلة لتلك التي فرضها ترامب على واردات الصلب والألومنيوم.


وفي وقت سابق يوم السبت قال ترامب للصحافيين إنه سيكون من «السهل جدا» تبرير فرض رسوم على واردات السيارات باستخدام مسوغ أنها تهدد الأمن القومي.


ومن شأن تلك الخطوة أن تجعل من المستحيل تقريبا إعادة التفاوض بشأن شروط اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية (نافتا) المبرمة في عام 1994 بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: