من نحن   |   اتصل بنا   |  
مقالات اليوم
حجم الخط :
عدد القراءات:
2000
16-05-2018 11:13 AM

إيران برە و بغداد حرة




كتبه: محمد حسين المياحي
التقدم الذي أحرزته قائمة سائرون على کافة القوائم الانتخابية الاخرى، کان لسبب واضح و بسيط، وهو إنها تغرد ضمن السرب الوطني العراقي و ليس ضمن السرب الموجه من طهران!
شعار”ايران برە برە و بغداد تبقى حرة”، الذي ردده أبناء الشعب العراقي في بغداد بمناسبة الفوز الکبير الذي أحرزته هذه القائمة و الذي يعکس رغبة کبيرة و عالية جدا لدى أبناء الشعب العراقي بالخروج من تحت مظلة نفوذ نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و إستعادة الهيبة و السيادة الوطنية المفقودة منذ هيمنة هذا النظام على العراق.
الشعب العراقي الذي دفع ثمنا باهضا من وراء تنفيذ مخططات و أجندة إيرانية مشبوهة و وصل الى حالة يرثى لها، صار ليس يتطلع وانما يسعى حثيثا من أجل الخروج من دوامة النفوذ الايراني و فك إرتباط العراق بهذا النظام الذي صار واضحا بأنه يعادي شعبه وإن الاخير يناضل من أجل إسقاطه و تغييره، ومما لاشك فيه إن الخروج من دوامة النفوذ الايراني، يعني بالضرورة التمهيد الفعلي و العملي من أجل الخروج من دوامة الفساد المستشري في العراق حيث إن کبار الفاسدين و عتاته هم من التابعين للنظام الايراني ومن دعامات نفوذه في العراق.
الفوز الکبير الذي حققته قائمة سائرون، بمثابة رسالة واضحة جدا لکل أولئك اللاهثين خلف نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من الذين تبرعوا بأنفسهم کمشاريع من أجل تعزيز و ترسيخ النفوذ الايراني في العراق، ومن دون أدنى شك، فقد صار واضحا بأن الشعب العراقي صار يعرف مقدار الاضرار الکبيرة التي لحقت و تلحق به من جراء الدور الايراني المشبوه في العراق و الذي يجري بفضل تلك الجماعات و الاحزاب التابعة له من التي جعلت مصالح الشعب العراقي وراء ظهورها و منحت الاولوية للنفوذ الايراني.
لاغد لنفوذ نظام يعادي شعبه و يقوم بقمعه و تجويعه و إفقاره في العراق، وإن الانتخابات العراقية الاخيرة هي بداية مشوار نهاية النفوذ الايراني في العراق الذي لم ير الشعب من ورائه إلا الفقر و الدم و الحرمان و مشاکل و أزمات لانهاية لها، وإن على الشعب العراقي أن يتطلع الى اليوم الذي سيتخلص فيه الشعب الايراني و المقاومة الايرانية من هذا النظام الذي يبدو وکإنه عالة يعيش على حساب شعبه و شعوب و بلدان المنطقة وإن رحيله سيکون بداية لمرحلة جديدة تخدم السلام و الامن و الاستقرار بصورتها الحقيقية و الواقعية.

اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: