من نحن   |   اتصل بنا   |  
مقالات اليوم
حجم الخط :
عدد القراءات:
2118
14-05-2018 10:32 AM

هلاوس ما بعد الانتخابات !




كتبه:علي حسين
عندما أيقن رئيس وزراء ماليزيا نجيب عبد الرزاق خسارته في الإنتخابات ، لم يطلب إعادة فرز الاصوات ، ولا حذّر من حرب أهلية ، ولم يشتم الذين قاطعوا ويتهمهم بالعمالة للإمبريالية ، ولم يندب حظه مثل حنان الفتلاوي ويغرد على تويتر :” أنتم همج ” ! فقط اكتفى الرجل بأن قال لأنصاره إنّ الأمر انتهى ، لكن هل الأمر انتهى حقاً ؟ لم تمضِ ثمان وأربعين ساعة على نتيجة الانتخابات حتى أصدر رئيس الوزراء الجديد أمراً يمنع نجيب عبد الرزاق من مغادرة البلاد ومعه زوجته وعدد من المسؤولين المتهمين بفضائح فساد .
نصحني بعض الزملاء أن لا أستعجل الكتابة عن الانتخابات العراقية ونتائجها ، وأن أتمهل قليلاً لربما تحصل مفاجأة عابرة للتوقعات ، فنجد أنّ حمد الموسوي حصل على أصوات بحجم الملايين التي صرفها لتبيض صورته من ” ناهب ” لأموال الناس ، إلى ” نائب ” يضحك على الناس .
تخبرنا قناة آفاق ومعها قناة الأنوار ، أن العلمانيين والشيوعيين سبب الخراب ، وهم الذين تسببوا في أن يخسر الشعب العراقي نائباً بحجم عالية نصيف .
كنا نعتقد أن لدى السادة قادة الكتل أُسلوباُ محترماً لمخاطبة هذا الشعب الذي تحمل الكثيرمن أجل أن يحافظ على استقرار هذا البلد ، وإذا كان البعض قد قرر أن يقاطع الانتخابات ، فعلينا أن نتفهم دوافعهم ، ولانشتمهم في الفضائيات ونتهمهم بالعمالة . يقول عامر الكفيشي في آخر ظهور له إن ” كتب العلمانيين في شارع المتنبي تباع بأرخص الأثمان ،لأنها مدعومة من أمريكا والغرب ، وهذه الكتب سبب الخراب ” !
أيها السادة بدلاً من أن تشتموا وتخونوا ، عليكم اولا القيام بمراجعة شاملة لما حصل من خراب في السنوات الماضية . أعطت ماليزيا درسا نادرا ، هل يمكن أن نتعلم منه ؟، مهاتير محمد يسلّم وزارة المالية الى ليم جوان إنج ، ستقولون وما الغريب في الامر ، الغريب والعجيب أن الوزير ينتمي الى طائفة البوذيين ، وهي أقلية في ماليزيا الدولة المسلمة .
تحولت الانتخابات في العراق من منافسة على خدمة الناس ورعاية مصالحهم الى صراع على البقاء. وبدل أن تقرر هذه الانتخابات اختيار النائب الأصلح ، أراد لها البعض أن تكون معركة طائفية ، لا علاقة لها بالديمقراطية ، التي لا تسمح لنائب مثل محمد الكربولي بتصنيف الوطنية إلى درجات ، يضع فيها عشيرته في المراتب الأولى ! .

اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: