من نحن   |   اتصل بنا   |  
مقالات اليوم
حجم الخط :
عدد القراءات:
2266
16-04-2018 12:49 PM

سورية .. عدوان ثلاثي وقمة عربية !!!




كتبه / ابو ذر المسعراوي….

بعد ترقب وحذر من زعماء وقادة دول وملوكا ورؤساء بين رافض للحلول العسكرية ومرجحا للخيار السياسي وبين داعم للتوجهات الامريكية – الغربية في ضرب سوريا وداعم لها لوجستيا وماليا تنطلق صواريخ التوما هوك البائسة في عدوان على سورية وشعبها قبيل بدء قمة عربية متخاذلة تعمل على استبدال العدو التاريخي للعرب والمسلمين (اسرائيل) التي تغتصب ارض فلسطين قضية العرب الجوهرية بعدو اخر (ايران) التي لطالما ساندت ووقفت بوجه الاعتداءات الصهيونية بكل اشكال الدعم التي تفرضها حتمية الموقف الصائب , ظنا منهم ان هذا العدوان سيحقق اهدافه في تمزيق وحدة سورية وجيشها وشعبها والتفريق بينهم وبين حلفاؤهم ورسم خارطة جديدة للتعامل بقواعد اللعبة وفك الاشتباك على الارض وابعاد الخطر عن الكيان الغاصب والغدة السرطانية في قلب الامتين الاسلامية والعربية .

ذهبت كلمات البارودي ونظم قصائده التي تتغنى بها الاجيال من الشعوب العربية (بلاد العرب اوطاني من الشام لبغدان- لسان الضاد يجمعنا بغسان وعدنان) !! وكأن لغة الضاد التي تجمعهم قد تخلت عن عذوبة معانيها وضاعت بين الاسباب تلك الجموع الهادرة التي تخرج في شوارع مدن العرب من الجماهير العربية لاي طاريء يمس ثوابتهم القومية وسكوت مطبق وتفريط واضح في تخلي هذه الشعوب عن مسؤولياتها في التصدي لكل عدوان يحدث على بلد عربي .

عدوانا بطعم المال الخليجي بعد يأس ؟؟؟ وبعد انهزام مشروعهم الذي ينوي السيطرة على مقدرات الشرق الاوسط الكبيرة من خلال دعمهم الواضح للمجاميع الارهابية التكفيرية وسيطرة الشعب والجيش السوريين وطرد ابناء الطلقاء صنيعة اسرائيل ومطابخ السي اي ايه , وهو انما يمثل اعتداءا سافرا ينتهك قوانين الامم المتحدة بصراحة وقصدية يعمل على ارسال رسائل قد تغير من قواعد اللعبة في هذه المنطقة الحساسة والايحاء الى امن اسرائيل التي ستثبت قوادم الاعوام هشاشته وعدم صموده امام ابناء المقاومة والخط الممانع للعدوان الامريكي – الفرنسي – البريطاني .وعملائهم الذين لم يكن لديهم الا زعزعة امن المنطقة بالمشكل الطائفي الذي يدل على خوفهم من المستقبل على عروشهم الخاوية ومملكاتهم الضعيفة .

ان الامريكان واهمون في اعتداءاتهم المتكررة على دول المنطقة ولابد للعالم اجمع من ان ينهي هذه المهازل التي قد تودي بحياة الملايين في حروبهم الناعمة في منطقة تتشابك فيها المصالح بدعوى الكيمياوي وقبل التاكد من الفاعل في اروقة الامم المتحدة وقبل انجلاء التحقيقات الاممية لهو استخفاف بقرارات الشعوب والسلم الدولي ويعرض شعوب المنطقة الى منزلقات خطيرة وتداعيات كبيرة .

واقل ما يقال حول هذا العدوان ومهما اختلفت الرؤى والافكار ان الرسائل التي تتلقاها شعوب المعتدين هي غير الرسائل التي يقرأها وقرأها ابناء الامتين الاسلامية والعربية فهي لهم مشوشة وللاخرين واضحة لم تؤد الغرض الذي من اجله حصل العدوان ولم يزد المقاومين الا قوة وحصانة في الدفاع عن مقدساتهم وشعوبهم وافتضاح تغط يتهم على الارهابيين التكفيريين .

ومهما يكن من امر هذا العدوان الفاشل فقد جرب قبل ترامب الرئيس اوباما في ضربته لسورية وقبلهما كلينتون في ضرباته للعراق ولم يحصدا غير خيبة الامل وستبقى تلاحقهم لعنة الشعوب وفضيحة العدوان وبمعيتهم مشايخ النفط ودول العمالة.
اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: