من نحن   |   اتصل بنا   |  
عربية ودولية
حجم الخط :
عدد القراءات:
800
16-04-2018 10:34 AM

الملك سلمان: صواريخ الحوثيين برهنت خطورة سلوك إيران




سط مشاركة عربية واسعة، ترأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز القمة العربية الـ29 في الظهران بالمنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية. وأطلق الملك سلمان اسم «قمة القدس» على القمة الحالية. ورحب خادم الحرمين بالقادة العرب في السعودية وتمنى للقمة التوفيق والنجاح. وشدد في كلمته على أن «القضية الفلسطينية قضيتنا الأولى، وستظل كذلك لحين توصل الشعب الفلسطيني إلى إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية». وجدد رفض قرار الإدارة الأميركية نقل السفارة إلى القدس.

وطافت كلمة الملك سلمان بالقضايا التي تشغل القمة الحالية من التزام سيادة اليمن وسلامته ودعم الحل السياسي وفقاً للمبادرة الخليجية وآليات تنفيذها، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى الشعب اليمني. وحمل ميليشيات الحوثيين المسؤولية في استمرار معاناة اليمن، مشيراً إلى أن «119 صاروخاً إيرانياً استهدف المملكة بما فيها مكة المكرمة». وأكد أن السلوك الإيراني في المنطقة ينتهك القانون الدولي، مطالباً بموقف أممي عاجل تجاه ذلك. وشدد على أن «أخطر ما يواجه عالمنا اليوم هو تحدي الإرهاب»، لافتاً إلى أن «الأمن القومي العربي منظومة متكاملة لا تقبل التجزئة»، مؤكداً «أهمية تطوير جامعة الدول العربية لمنظومتها».

إلى ذلك، تناول أمين عام منظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين المشهد الإسلامي، إذ تصدرت كلمته قضايا مكافحة الإرهاب والتطرف وإدانة المنظمة المتكررة لاعتداءات الحوثيين على أرض السعودية ومواطنيها والمقيمين فيها. وأكد شجب المنظمة لإطلاق هذه الصواريخ ومن يزود الحوثيين أسلحة انطلاقاً من ميثاق المنظمة.

ودعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسي فيكي إلى تعبئة كل الطاقات من أجل إنجاح القمة العربية الأفريقية الخامسة التي ستعقد في الرياض العام المقبل، من أجل مواجهة كل التحديات، ممثلة في الإرهاب والتطرف واتساع دائرة الفقر. وقال إن «الجميع عرب وأفارقة في حاجة لوقف مسلسل القرارات من دون فعل، ومطالبون بمضاعفة جهود التعاون متعدد الأطراف، ودعم الكفاح العادل للشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس».

ودانت الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوربي فيدريكا موغريني استخدام الأسلحة الكيماوية على أطراف دمشق، باعتباره أمراً غير مقبول. وقالت إن «المسؤولين يجب أن يحاسبوا». وأكدت أن «الاتحاد الأوروبي لن يتوقف عن العمل على تحقيق حل الدولتين عن طريق التفاوض، وأن قناعتنا هي حل الدولتين، والقدس الشرقية هي عاصمة الدولة الفلسطينية».

وأشارت إلى أن «العرب يمكنهم التحرك نحو منطقة مزهرة والرفاهية من خلال التعاون الاقتصادي»، لافتةً إلى أن «العمل مع الجامعة العربية سيكون مؤسساً على دعم الشراكة لتجاوز المشكلات».



«نص كلمة الملك سلمان»

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو

معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية

الإخوة الحضور

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

يطيب لي في مستهل اجتماعات هذه الدورة أن أرحب بكم جميعاً في بلدكم الثاني المملكة العربية السعودية متمنياً لقمتنا التوفيق والنجاح.

كما أتقدم بالشكر والتقدير لجلالة أخي الملك عبدالله الثاني ابن الحسين لما بذله من جهود مميزة خلال رئاسته للدورة السابقة، والشكر موصول لمعالي الأمين العام لجامعة الدول العربية، ولكافة العاملين بها على ما يبذلونه من جهود.

أيها الإخوة الكرام

إن القضية الفلسطينية هي قضيتنا الأولى وستظل كذلك، حتى حصول الشعب الفلسطيني الشقيق على جميع حقوقه المشروعة وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وإننا إذ نجدد التعبير عن استنكارنا ورفضنا لقرار الإدارة الأميركية المتعلق بالقدس، فإننا ننوه ونشيد بالإجماع الدولي الرافض له، ونؤكد على أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية.

وفي الشأن اليمني فإننا نؤكد التزامنا بوحدة اليمن وسيادٍته واستقلاله وأمنه وسلامة أراضيه.

كما نؤيد كل الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي للأزمة في اليمن، وفقاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وقرارات مؤتمر الحوار الوطني اليمني الشامل تنفيذاً لقرار مجلس الأمن ( 2216).

وندعو المجتمع الدولي للعمل على تهيئة كل السبل لوصول المساعدات الإنسانية لمختلف المناطق اليمنية.

ونحمل الميليشيات الحوثية الإرهابية التابعة لإيران كامل المسؤولية حيال نشوء واستمرار الأزمة اليمنية والمعاناة الإنسانية التي عصفت باليمن.

ونرحب بالبيان الصادر عن مجلس الأمن الذي أدان بشدة إطلاق ميليشيات الحوثي الإرهابية صواريخ باليستية إيرانية الصنع تجاه المدن السعودية.

تلك الصواريخ التي وصلت إلى (119) صاروخاً ثلاثة منها استهدفت مكة المكرمة برهنت للمجتمع الدولي مجدداً على خطورة السلوك الإيراني في المنطقة وانتهاكه لمبادئ القانون الدولي ومجافاته للقيم والأخلاق وحسن الجوار، ونطالب بموقف أممي حاسم تجاه ذلك.

وفي الشأن الليبي، فإن دعم مؤسسات الدولة الشرعية، والتمسك باتفاق الصخيرات هما الأساس لحل الأزمة الليبية، والحفاظ على وحدة ليبيا وتحصينها من التدخل الأجنبي واجتثاث العنف والإرهاب.

الحضور الكرام، إن من أخطر ما يواجهه عالمنا اليوم هو تحدي الإرهاب الذي تحالف مع التطرف والطائفية لينتج صراعات داخلية اكتوت بنارها العديد من الدول العربية.

ونجدد في هذا الخصوص الإدانة الشديدة للأعمال الإرهابية التي تقوم بها إيران في المنطقة العربية، ونرفض تدخلاتها السافرة في الشؤون الداخلية للدول العربية.

وندين محاولاتها العدائية الرامية إلى زعزعة الأمن وبث النعرات الطائفية لما يمثله ذلك من تهديد للأمن القومي العربي وانتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي.

وإيماناً منا بأن الأمن القومي العربي منظومة متكاملة لا تقبل التجزئة، فقد طرحنا أمامكم مبادرة للتعامل مع التحديات التي تواجهها الدول العربية بعنوان (تعزيز الأمن القومي العربي لمواجهة التحديات المشتركة)، مؤكدين على أهمية تطوير جامعة الدول العربية ومنظومتها.

كما نرحب بما توافقت عليه الآراء في شأن إقامة القمة العربية الثقافية، آملين أن تسهم في دفع عجلة الثقافة العربية الإسلامية.

وفي الختام أؤكد لكم أن أمتنا العربية ستظل بإذن الله رغم أي ظروف عصية برجالها ونسائها طامحة بشبابها وشاباتها، ونسألُ المولى عز وجل أن يوفقنا لتحقيق ما تصبو إليه شعوبنا من أمن واستقرار ورخاء لنصل بأمتنا إلى المكانة الجديرة بها في العالم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: