من نحن   |   اتصل بنا   |  
مقالات اليوم
حجم الخط :
عدد القراءات:
9736
15-04-2018 01:20 PM

حكاية للمدى..المجرب لا يجرب..!




يحكى أنه في أربعينيات القرن الماضي؛ كان هناك فلاح بسيط من أهل الله؛ اسمهه زاير إزنيهر، وكان هذا الرجل يمتلك حمارا يستخدمه في عمله الزراعي، كما كان يستخدمه في تنقلاته بين القرى، وكان صاحبنا يطلق على حماره أسم «ابو صابر».
في تلك الأيام شرعت الحكومة ببناء مدارس بالارياف ، و ذات يوم مر زاير إزنيهر وهو ممتطي «صهوة» حماره، على عمال يبنون مدرسة، سألهم؛ «بوية شجاي تبنون؟» رد عليه العمال؛ «عمي نبني مدرسة! لم يفهم زاير إزنيهر معنى مفردة «مدرسة»!..تعب العمال من الشرح، إزنيهر لم يفهم أو أنهم لم يرد أن يفهم، وفي النهاية وبعد أن تعب العمال من الشرح، وجدوا أن إزنيهر «قافل» و بعد أن «طگت رواحهم» قالوا له؛ عمي هذه البناية مدرسة، «تسوي الزمال آدمي» !
رد إزنيهر؛ «چا خوش» نعمة فضيلة؛ هل معناها أن هذا «ابو صابر» الحمار «اجلكم الله»؛ عندما أتركه معكم ايصبح آدميا، لانه «مدولبني يعض ويزگط وصعب فرد نوب»!..العمال كانوا عيارين وشطار، تهامسوا بينهم بأن يقبلوا أن يترك زاير إزنيهر حماره معهم، ليستفيدوا منه في تحميل الطابوق وباقي المواد الأنشائية، فقالوا لزاير إزنيهر؛ نعم يا عمنا أترك حمارك معنا، وسيصبح آدميا عندما تفتتح المدرسة!
ترك إزنيهر حماره مع العمال ومضى..استخدم العمال «أبو صابر» في عملهم..حملوا عليه الطابوق والأسمنت، والجص والحصى والرمل، وعندما أنتهى عملهم في بناء المدرسة، باعوا الحمار وتقاسموا ثمنه!
بعد خمس سنوات؛ تذكر «الزاير» حماره أبو صابر، وقال في نفسه يجب أن أذهب الى المدرسة، لأتحقق من حال «أبو صابر»، أ أصبح آدميا أم أنه مازال حمارا؟!
دخل المدرسة فوجد فيها طلابا ومعلمين، فسألهم؛ هل تعرفون شيئا عن حماري «ابو صابر»؟ رد عليه المعلمون بغضب أن يحترم نفسه؛ مشيرين الى أن «أبا صابر» هو مدير المدرسة! رد إزنيهر؛ هاااااع والنوب صاير مدير صيحولياه!
جاء المدير وهو يرتدي بدلة أنيقة وربطة عنق؛ رحب بزاير إزنيهر قائلا؛ تفضل عمي من أنت وماذا تريد?! قال إزنيهر؛ ها ولك ابو صابر، أما عرفتني..أنسيت كم كنت أُحمِّل عليك! وأملأ لك العليقة شعيراً؟!
رد المدير، هل أنت مجنون ماذا دهاك؟! غضب أزنيهر من رد المدير، وصاح به؛ ولك «ابو صويبر»؛ شنهي الغاط والرباط، جعلاك تتكلم معي بزود، موش بعده (اجلالك عندي)!
رد المدير؛ إذهب يا عم من هنا وأكفنا شرك، رد إزنيهر بغضب أكبر؛ خايب كلش سويت روحك ما تعرفني، ولك موش حتى رشمتك بعدني ضامها الك!
هنا أشتعل الدم في عروق المدير، وما كان منه إلا أن يركل صاحبنا بـ»دفرة» على صدره، افقدت إزنيهر الوعي!
قام المعلمون بإجراء إسعافات أولية له، ورشوا عليه ماءا باردا، فأستيقظ إزنيهر مستعيدا وعيه، وأول ما تلفظ به هو أنه قال للمعلمين؛ والله هو صويحبي، صحيح هندامه متبدل لابس «غاط» ابدال الجلال.. لكني اعرفه من «زگطته» هيه هي..
كلام قبل السلام: المجرب لا يجرب..!

اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: