من نحن   |   اتصل بنا   |  
مقالات اليوم
حجم الخط :
عدد القراءات:
3392
10-04-2018 11:37 AM

15 عاماً .. المهزلة مستمرة !!




كتبه: علي حسين
تحتفل دولة الإمارات العربية بمئوية الشيخ زايد ، الرجل الذي أسس اتحادها ودولتها وبنى حداثتها، رغم انه لم يتخرج من جامعة ، لكنه أخرج بلاده من القرن الثامن عشر ، ليضعها اليوم على أعتاب القرن الحادي والعشرين بجدارة .قد يشعر بعض القرّاء بالحنق، ويقولون يارجل تريد منا أن نتذكر معك مئوية زايد ، في الوقت الذي نريد منك أن تحتفل معنا بذكرى زوال الدكتاتورية ، هل من المعقول لكاتب يدّعي اليسار ، يخصص عموده للحديث عن بلاد يقودها أمراء .. أين الماركسية والعلمانية والليبرالية التي تنادون بها ؟ بالتاكيد أنا أقدّر حجم الضجر الذي أسببه للقراء في أحيان كثيرة ، ولكن ماذا أفعل ياسادة والمدنيّة أصبحت مثل ثوب فضفاض يريد الجميع أن يرتديه ليمارس لعبة إهدار أعمار الناس بالأكاذيب .. يكفي قراءة ماذا تحقق في الإمارات منذ تولّى زايد الحكم ، وحتى اليوم لنعرف حجم المأساة التي عشناها خلال العقود الماضية ، مضافاً إليها 15 عاماً من الديمقراطية ” السعيدة ” .
أين نحن في هذا العالم الذي ترتقي فيه سنغافورة ، وتحقق فيه دولة صغيرة مثل الإمارات أعلى درجات الرفاهية لشعبها ؟ لكي ندخل إلى الاستقرار ، يجب أولاً أن نخرج من عالم موفق الربيعي ، وخزعبلات صالح المطلك . لأنهم يمتلكون حناجر صاخبة ، لكنهم لم يعلّمونا يوماً كيف نفتح مصنعاً لملايين العاطلين ، وكيف نقيم مشروعاً وطنياً صادقاً ، و كيف نضاعف ثروات هذا البلد . لكنهم يذكّروننا كل 24 ساعة بأنهم أصحاب التغيير ، وأيضا فرسان الاغلبية .
15 عاماً وتجمعاتنا السياسية تفترض أننا مجموعة من المختلّين عقليا .
15 عاما وهذه التكتلات التي تريد اليوم أن تغيّر واجهات دكاكينها ، مصابة بداء عضال يجعلها ترى هلاوس وضلالات على أنّها حقائق.
14 عاماً ونحن نعيش لحظة في مجتمع مغلق، ودولة تخاف من افتتاح دار للسينما ، وأحزاب تغذّي نفسها من أموال السحت الحرام ، فيما المواطن وحيداً في الشارع ينتظر من يؤمِّن له حياته وحاجياته وينشر الأمل والتسامح .
15 عاماً ولم يعط النظام السياسي الجديد ، العراقيين ما يمكن أن يتعلّقوا به أكثر من مصطلحات عن الانبطاح والتوازن والأغلبية والتوافقية
15 عاماً أمضيناها معهم في معارك طائفية ، ليست بينها معركة واحدة من أجل التنمية والأمان والرفاهية والمستقبل.
15 عاماً من العمر.. والعمر به كم 15 عاماً ياسادة حتى تريدون منّا أن نستبدل حنان الفتلاوي ماركة دولة القانون ، بـ حنان الفتلاوي ماركة إرادة ؟!
اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: