من نحن   |   اتصل بنا   |  
إقتصاد
حجم الخط :
عدد القراءات:
2800
10-03-2018 11:03 AM

الأسواق تفاعلت مع قرار الرسوم الأميركية




تسلل أصداء خطط الرئيس الأميركي دونالد ترامب لفرض رسوم جمركية على واردات الصلب والألومنيوم إلى الأسواق المالية منذ الأسبوع الماضي، حين أثار إعلانه للمرة الأولى مخاوف من نشوب حرب تجارية عالمية. تمسّك ترامب بالرسوم الجمركية، ومضى قدماً في فرضها، إذ وقع القرار القاضي بفرض 25 و10 في المئة على واردات الصلب والألمنيوم على التوالي. وأوضح البيت الأبيض أن القرار سيصبح نافذاً بعد 15 يوماً. لكنه استثنى كندا والمكسيك على نحو يمثل تراجعاً عن تعهداته السابقة بفرض الرسوم على كل الدول، في وقت يمكن دول أخرى التقدم بطلبات للحصول على استثناءات.

وينظر المستثمرون إلى الإعلان، على أنه نسخة مخففة من الخطط الأولى، لكنهم قلقون من أن تكون هذه الخطوة الشرارة الأولى لنزاع تجاري أوسع نطاقاً، قد يثير ردود أفعال انتقامية.

لن تنأى الأسواق عن تأثير هذه الرسوم، إذ كان من شأن احتمال امتداد آثار إجراءات ترامب وتحولها إلى حرب تجارية أوسع نطاقاً، إحداث ضبابية لدى مستثمري الأسهم. في وقت يشعرون بالقلق، بعد تصحيح سريع بلغت نسبته عشرة في المئة الشهر الماضي، أدى إلى زيادة التقلبات في بيئة التداول. وربما يكون من شأن اتساع دائرة التصعيد إلى حرب تجارية، أن يؤدي إلى تقلص توقعات النمو وتقويم الأسهم، وفقاً لما يراه خبراء في «يو بي أس».

ويرى خبراء الأسواق أن أثرها محدود في شكل عام، لكن الاحتمالات التي تثيرها الرسوم الجمركية ضغطت على الأسهم في قطاعات محددة، مثل الشركات العاملة في تصنيع الآلات وصناعة السيارات، بسبب احتمال أن تتسبب بزيادة تكاليف إنتاج تلك الشركات.

أحد ردود أفعال المستثمرين، كان التحول إلى أسهم الشركات الأميركية الصغيرة التي تركز أكثر على السوق المحلية. أما بالنسبة إلى الدولار، لا ترحب أسواق العملة عموماً بأي شكل من التدخل التجاري، وقد تسببت مساع للحماية التجارية من جانب الولايات المتحدة في السابق بتراجع الدولار.

وكان محللون اعتبروا أن الخطر الأكبر على الدولار «يأتي من احتمال خروج تدفقات رأسمالية». وقال محللون «إذا تراجع الإقبال على المخاطرة في شكل كبير، قد يفوق هذا أي ميزة قصيرة الأجل للدولار في الأسواق الناشئة كرهان ملاذ آمن».

وانخفض سعر الدولار في مقابل معظم العملات بعد الإعلان الأول في شأن الرسوم الجمركية الأسبوع الماضي، وتراجع في مقابل الين إلى أدنى مستوى في أكثر من عامين.

وعن تأثر سوق السندات الأميركية، فإن الانعكاس المحتمل للرسوم الجمركية عليها سيكون أقل وضوحاً مقارنة ببقية فئات الأصول. ويُرجح أن يتوقف على الكيفية التي تؤثر بها القيود التجارية على الاقتصاد. ويمكن أن يعزز فرض رسوم جمركية واسعة النطاق الضغوط التضخمية، ما قد يزيد احتمال إجراء زيادات أخرى في أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)، والتأثير سلباً في السندات.

ورداً على توقيع القرار، توالت المواقف المتحفظة والمعارضة، إذ قال وزير التجارة ويلبر روس الأميركي «ستكون علاقاتنا مع حلفائنا منطقية، ولا نريد حرباً تجارية».

وندد رئيس مجلس النواب الأميركي الجمهوري بول ريان، قائلاً «أنا لا أتفق مع هذا القرار، وأخشى عواقبه غير المتوقعة».

وفي أوروبا، حذّر رئيس الاتحاد الأوروبي دونالد توسك، من أن «الحروب التجارية سيئة ويمكن خسارتها بسهولة».

وأعلن نائب رئيس المفوضية الاوروبية يركي كتاينن، أن الاتحاد «مستعد للرد»، لكن لا يزال يفضل «الحوار» مع واشنطن.

وأكدت وزيرة الاقتصاد الألمانية بريجيته تسيبريز، أن الرسوم الجمركية، «ستمثل عبئاً على الشركات في أكبر اقتصاد في أوروبا». ورأت في بيان أن الرسوم «لا تتفق مع قواعد منظمة التجارة العالمية، وبهذا الفعل يزيد الأسعار ويجعل عمل شركاتنا الصغيرة والكبيرة أكثر صعوبة».

وشددت على أن الرسوم «تمثل إهانة لشركاء الولايات المتحدة المقرّبين مثل الاتحاد الأوروبي وألمانيا». وأكدت التنسيق مع المفوضية الأوروبية للرد «بهدوء لكن بوضوح».

وأعلن وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لو مير، أن فرنسا «تأسف» للقرار، معتبراً أن «حرباً تجارية لن تُسفر سوى عن خاسرين». وانتقد الوزير البريطاني للتجارة الدولية ليام فوكس، القرار وهو «طريقة سيئة» لإدارة الأعمال التجارية، إذ إن الحمائية والرسوم «لم تنجحا يوماً».

أما الصين، فأكدت الاستعداد لـ «الرد»، إذ أعلن وزير الخارجية وانغ يي، أن بكين ستعتمد «بالتأكيد رداً مناسباً وضرورياً».

وفي اليابان، حذر الناطق باسم الحكومة يوشيهيدي سوغا من أن هذا الإجراء، يمكن أن «يهدد كل الاقتصاد العالمي». ولفت الى ان طوكيو «تطلب من الولايات المتحدة عدم تطبيقه عليها».

وشدد وزير الخارجية الياباني تارو كانو، على أن طوكيو «ستتخذ الإجراءات المناسبة بعدما درسنا بدقة الانعكاسات على الاقتصاد».

أما البرازيل وهي ثاني بلد يصدر الفولاذ الى الولايات المتحدة، فشددت على عزمها «حماية مصالحها».

وأعلنت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، خشيتها من تصعيد «متبادل» للثأر التجاري، ما قد يقوض الثقة والاستثمار.

اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: