من نحن   |   اتصل بنا   |  
مقالات اليوم
حجم الخط :
عدد القراءات:
2795
27-02-2018 01:57 PM

الانتخابات العراقية.. تنافس أم صراع؟




كتبه: حامد شهاب

ما يجري من إستعدادات للإنتخابات العراقية بين المرشحين وحملات الصخب والتسقيط، يدخل في دائرة الصراع المحتدم بين الأطراف السياسية وقواها المشاركة،وقد يصل الصراع بينها حد كسر العظم والقاء الآخر في الحفر والمستنقعات، إن لم يتم إستهدافه بطرق أكثر وحشية. وهم لا يتوانون عن قتل الآخر وإستباحة دماء من يحسبون على الخصوم، إن كان ذلك يوفر للبعض إزاحة المرشحين المتصارعين في منطقة أو ساحة انتخابية معينة، وهو ماب دت فصوله الآن واضحة للعيان.

أما التنافس فيحدث في دول العالم بين القوى الرئيسة التي تشارك في السلطة، ويبقى الصراع بينها في اطار التنافس على تقديم الأفضل وخدمة مجتمعاتها، وبناء أسس لدولة ومكانة، والسير ببلدانهم الى حيث سبل النهوض.

أما العراقيون وكثير من ساستهم على هذا المنوال، فلا يعرفون سوى لغة الصراع. وقد يصل مستوى الصراع الى حد إستخدام كل الوسائل القذرة لتسقيط الآخر والعمل على إزاحته من الطريق، سواء من كان يشترك معهم في المواجهة او من القوى الاخرى التي يناصبونها العداء في الطرف الآخر من المواجهة.

أما مصلحة العراق وحقوق البشر والتفكير ببناء أسس ومعالم لدولة فهو ما لا يأتي في أولويات، بل ولا في أي الاهتمامات التي يرفع شعاراتها الساسة كذبا وزورا. فهم لا يهمهم سوى فوز شخصياتهم وقواهم. بل هم يتآمرون حتى على أقرب المقربين اليهم إن تطلب الأمر ذلك.

العراق سيبقى لفترة طويلة الخاسر الوحيد من كل ما يجري من تطاحن واصطراع واحتراب. وستأتي الانتخابات على الأبواب وتظهر نتائجها على الملأ. وهم انفسهم من فازوا في دورات سابقة سيتكررون مرة أخرى شئنا ام أبينا! وإن الوجوه الجديدة التي ستلج الساحة، وهي قليلة، ليس بمقدورها فعل شيء لأن المهيمنين على الكتل وهم قادتها هم من سيبقون يرسمون معالم الصراع وحركته، بالتعاون مع اطراف اقليمية ودولية، وهم من سيبقون يتحكمون برقابنا لعقد أو أكثر من الزمان.

اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: