من نحن   |   اتصل بنا   |  
مقالات اليوم
حجم الخط :
عدد القراءات:
1541
13-02-2018 12:05 PM

أميركا واليهود ... وتقسيم المنطقة ! بقلم: د.فواز الفواز




كلما تظهر لنا أحداث جديدة كلما نتيقن معا بـ (صدق الحدث) بأن أميركا ومن في فلكها عازمون على تقسيم المنطقة كما يريدون، نعم يتظاهرون حباً واحتراماً بالدول ويعملون سراً لتفتيت الدول، دخلوا العراق بحجة محاربة التنظيمات المتشددة وأسلحة الدمار الشامل في حين العراق قبل عام 2003 لا وجود للأسلحة ولا لتنظيم إرهابي في ظل دولة شمولية يقودها شخص واحد تكتب فيها الزوجة تقريراً مفصلا للحزب عن تحركات زوجها المريبة .

مشكلة سوريا في تقسيمها، إيران وروسيا يريدون سوريا لهم وحدهم لتحقيق غاياتهم السلطوية والاقتصادية، تركيا همها معروف وهو عدم السماح لأكراد تركيا بالاستقلال ونفس الفكرة تخيف العقل الإيراني والعراقي، الكورد خط أحمر للدول الأربعة ( تركيا روسيا العراق سوريا) أميركا تريد تقسيم سوريا لضمان تحقيق أمن إسرائيل أولا والأستحواذ على خيرات المنطقة وضمان السيطرة على الشرق الأوسط.

ماحدث من صدام إسرائيلي ـ سوري إيراني دليل على رغبة الطرف الأميركي بتقسيم سوريا ورفض الأطراف الآخرى للتقسيم، تركيا تورطت رغما عنها في المعركة ضماناً ( كما تتصور) لأبعاد مخاوف استقلال الأكراد الذين سيكون لهم ضررا بالغاً عليها وغيرها من الدول .

الخطة الأميركية واضحة للكل فهي تعتزم تقسيم كل الدول بضمنها إيران لكن دولة بعد دولة وسوريا البداية ثم العراق.

بوادر التقسيم في بلدنا واضحة اجتماعيا وسياسيا، فالكورد دولة وأهل السنة لهم حدودها معروفة والشيعة لهم حدود، مشكلة أميركا هي البحث عن قائد شيعي إسلامي له مقبولية بين أغلب شيعة العراق يسيرون خلفه وهذا ماوجدته في السيد الصدر، لا تكترث أميركا بأصوات الحشد الولائي بقدر ما يهمها تحقيق إستراتيجيتها بأقل الخسائر وأنجع الطرق ولا يهمها الوقت فالسحابة أين ذهبت فالمطر لهم .

الغريب أن روسيا لم تتصرف أي تصرف لا عدائي ولا احترازي بعد أن غارت 40 طائرة مقاتلة إسرائيلة على أهداف إيرانية سورية ونصف الطائرات ضربت الهدف من فوق الأجواء اللبنانية، لا نعلم أين كانت صواريخ (أرض ـ جو) الروسية المزروعة في سوريا وماهي الطائرات المقصودة، هذا يعني ما نركز عليه دائما بقولنا أن روسيا لا تقف مع الصديق وقت الضيق ولها تاريخ حافل بهذا الخذلان، تصريح واحد خجول فيه لمسات من التوسل بإسرائيل خوفاً من التوسيع خرج بكلمات من لسان بوتين توسلا بـ نتياهو، هذا يعني أن جزء بسيط من قوة أميركا في الشرق الأوسط ( إسرائيل ) تخشاه روسيا فكيف بالقوة الجبارة الأميركية .

الهجوم الجوي الإسرائيلي كشف لنا ضعف المحور الروسي ومن معهم وقوة المحور الأميركي ومن معه، ليس هذا فحسب بل وجود روسيا وإيران واعلامهم الكبير وفي الأخير سيطرة أميركا على أكثر من 88% من مصادر الطاقة ( نفط وغاز) في سوريا، ليس هذا فحسب بل تم توجية ضربة مؤلمة راح ضحيتها أكثر من 100 مقاتل من حزب الله والمليشيات العراقية حين فكرت إيران وسوريا التوغل في أماكن عليها خطوط حمراء في الخريطة الأميركية السياسية والعسكرية .

ملخص السطور أعلاه هو أن وضع إيران وروسيا محرج جداً وكلما تقدمنا بالوقت سنجد توغلا مرعبا سلبيا لإيران وروسيا في سوريا وهذا بدوره سينعكس على العراق ، فكلما كانت أميركا قوية في سوريا كلما كان الوضع متأزم في العراق وهنا ستضطر أميركا للتعامل مع العراق بطريقة الفوضى الداخلية لضمان القتال الرابع الأسلوب الرابع (دع اعداءك يتقاتلون نيابة عنك) .

هذا ما نخشاه وجنوب العراق ملتهب وكأنه جالس على برميل ديناميت وشرارة النار قريبة من البرميل 

اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: