من نحن   |   اتصل بنا   |  
مقالات اليوم
حجم الخط :
عدد القراءات:
3659
13-01-2018 01:06 PM

تحليل لأسباب ولادة (الأئتلافات والتحالفات )الجديدة والمريبة في العراق؟ - بقلم : سمير عبيد




 

تمهيد  :-

وصلتني عشرات الاتصالات والرسائل من عراقيين عاديين ونخب وساسة، وكذلك من مراقبين وعرب ومن زملاء أجانب يطلبون منا تحليلا للمشهد السياسي العراقي الذي أصبح بتحالفات وأئتلافات غريبة ومريبة !!

ان الأقلال من النشر والتحليل هذه الأيام ليس خوفا من أحد او أني عقدت صفقة مع الحكومة او السلطات الأمنية أثناء أعتقالي التعسفي مثلما يشيع البعض .....ولكن القضية وبصراحة هناك خيبة أمل من الجمهور لانه ليس هناك رأي عام متبلور في مشروع رافض للفساد وللعبودية وللأقطاعية السياسية والدينية في العراق ..بل ان ما يحصل مجرد ظاهرة صوتية لا تخيف الطواغيت والفاسدين والمتاجرين بالدِّين والوطن لانها غير متبلورة بمشروع وتنظيم !!!

——————

اولا:-

لقد تبلغت جميع الدول المجاورة للعراق وبمقدمتها. ايران وتركيا ..والدول الخليجية من قبل الولايات المتحدة بأن تخرج من العراق وتنهي تدخلاتها وعبثها في العراق.. لأن العراق سيكون بحماية ورعاية أميركية مباشرة ،وسيدار من قبل جهات مرتبطة بالحكومة الكونية التي سيكون العراق عاصمتها الاقتصادية والاستراتيجية ...

وبالتالي سوف تعاقب اَي دولة مجاورة للعراق تحاول العناد و البقاء في العراق ..فلقد انتهى دورها جميعا ...وان (الأحتجاجات والمظاهرات) في إيران هي وسيلة ضغط أميركية وبريطانية واسرائيلية على إيران لتترك العراق،،، وإلا سوف تتطور تلك المظاهرات وستصبح ربيعا ايرانيا حقيقيا !!وان واشنطن ولندن ينتظران الأجابة!

ثانيا :-

لم تكتف الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل والغرب بأرسال رسالة للنظام الإيراني عبر تحريك المظاهرات والاحتجاجات .. بل ترتب (لقاء مخابراتي سري وعالي المستوى وضم المخابرات الأميركية والبريطانية والغربية والايرانية ) في الخامس من يناير ٢٠١٨ في مدينة إيرانية حدودية للعراق !!!

وتم تبليغ النظام الإيراني بترك العراق وعدم إيقاف المظاهرات الحالية.. وسوف تهدأ المظاهرات حال ترك ايران للعراق وبعكسه سوف تتطور الى ربيع إيراني خطير !!!

وتم تبليغ ايران برفع يدها عن دعم الأحزاب والفصائل العراقية !.وسوف لن تتوقف الاحتجاجات اطلاقا الا بعد أنصياع طهران للطلبات الأميركية في العراق ! وان توزيع طهران لحلفائها اخيرا ونشرهم وعبر تحالفات مختلفة لن تنطلي على واشنطن!!!!

ثالثا :-

في نفس الوقت لقد تبلغت السعودية وتركيا ودوّل الخليج بترك العراق أيضا .. وإلا سوف يُباشر بربيع تركي وخليجي وسعودي مدعوم اميركيا وغربيا في حالة الرفض .. وتم تبليغهم بان العراق للولايات المتحدة ولن يسمح بتدخل اَي دولة من دول الجوار وسيكون التعامل من خلال سفاراتها !!.

رابعا :-

العراق مقبل على ولادة فاصلة سياسية تفصل بين فترة مظلمة امتدت منذ عام٢٠٠٣ لغاية نيسان٢٠١٨ ....وبعدها ستولد مرحلة انتقالية جديدة بديلة عن (الأنتخابات ) التي يتصارعون عليها من أجل الهاء الناس وتفريقهم واللعب على عواطفهم ......

ولو جئتم للحقيقة ان ولادة الأئتلافات والتحالفات الجديدة ماهي الا أرتباك ومحاولة للهروب نحو الأمام ..ومحاولة نثر الحلفاء على انهم متخاصمين لفظيا ليتم عودتهم لبعضهم البعض بعد الانتخابات ....ومحاولة أصطفاف ووقوف أمام اللاعب الأميركي ليختار البعض من هؤلاء وهم في حالة يأس بعد انتهاء أدوار ٨٠٪؜ منهم !!!

خامسا :

أغلبكم يظن أن هناك شخصا سوف يستمر ولديه فرصة البقاء على رأس الحكومة فهذا هراء وأصبحت حظوظه ٤٠٪؜ بالبقاء.. والنسبة في تنازل فضيع ولأسباب أهمها المراوغة والكذب مع الأصرار على الحيل السياسية التي كشفتها واشنطن اخيرا بان هذا الشخص وجبهته لا زالت على علاقات سياسية قوية مع حلفاء ايران ومع أطراف لبنانية لها علاقات مع طهران مما جعل واشنطن تعطي ظهرها له وتعطي دفعه قوية نحو ( حكومة انتقالية ) بأدارة جديدة لن يكون فيها الإسلاميين

ولقد باشرت واشنطن بالفعل بأستدعاء اساتذة جامعات ونخبة من ضباط كبار قد خدموا في السنوات الاولى للأحتلال لغرض التدريب بإشراف وزارة الدفاع / البنتاغون !!

سادسا :-

نسمع بين الحين والآخر تصريحات وعنتريات من أطراف وشخصيات معينة ومنها إسلامية حاكمة بأنها سوف تقلب الطاولة في حالة تأجيل الانتخابات وهناك من هدد بجلب الناس بالقوة للانتخابات ....

نقول لهؤلاء ومن آمن بشعاراتهم ان تأجيل الانتخابات سوف يبدأ من (كردستان) حيث ستبرز فوضى وأزمة وربما أواخر شهر آذار (اثناء وبُعيد أعياد نوروز) والغاية منها تأجيل الانتخابات لانه لا يمكن اجراء أنتخابات في الوسط والجنوب لوحدهما وسوف يصار الى ترتيبات انتقالية لابد منها !!!

ملاحظة :-

نعرف هناك من يسأل :- كيف سيكون المشهد السياسي الشيعي...وكيف سيكون رده ؟ وكيف سيكون المشهد الشيعي في حالة تأجيل الانتخابات ؟ الإجابة عنها في بُطُون الأيام !!

 

سمير عبيد / كاتب ومحلل للشؤون السياسية والأستراتيجية

اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: