من نحن   |   اتصل بنا   |  
مقالات اليوم
حجم الخط :
عدد القراءات:
3228
10-01-2018 02:30 PM

ماهي أسباب الإخفاق الأميركي في العراق ؟ وماهو الدور الغامض للحكومة العراقية ؟ - بقلم :-سمير عبيد




 

 لقد أخطأت الولايات المتحدة في العراق كدولة زعيمة وتقود العالم عندما أعطت زمام امرها لمجموعات أميركية وغربية ويهودية ومسيحية لها حسابات دينية وغيبية في بابل(العراق)فمارست تطبيقات وسياسات كادت ان تفجر عقول العراقيين والمراقبين.. ولا زالت  !

مما فرضت تلك المجموعات على الولايات المتحدة بإستخدام سياسات مقلوبة وعندما قدمت مراحل على مراحل اخرى كانت اكثر أهمية.. أي قدمت الغزو العسكري والسياسي وجعلت الأستعمار او الاستثمار او التوغل الاقتصادي في آخر المراحل....... مما أدى ذلك الى تفكيك العراق والمجتمع العراقي

وبسبب ذلك حصلت ثغرات استغلتها تنظيمات ارهابية ومتطرفة مثل تنظيم القاعدة ثم تنظيم داعش وأستغلتها دول مجاورة ودوّل طامعة بالعراق للتوغل فيه وبسط النفوذ!

وان اول دولتين توغلتا في العراق ودون ان تقدما تضحيات هي إيران وإسرائيل ...ونعتقد ليس مصادفة اطلاقا فيما لو عرّجنا على اجندات المجموعات التي ورد ذكرها في بداية المقال والتي تعتمد بالعودة للتاريخ القديم والتوافقات القديمة والغيبية... والتي تعيدنا لتحالف الفرس مع اليهود في العراق/بابل!

(وهنا لسنا بصدد الأساءة للنظام الإيراني الجديد بل لتذكير الأجيال والقارىء ومن ثم لتنبيه الجميع ان العراق ضحية صراع مجموعات تنبش في الغيبيات والروحانيات والحكم الكوني)!

وكذلك ولجت من تلك الثغرات نكرات المجتمع العراقي (وزراء وقادة ومسؤولي الصدفة )لتصبح في الصدارة والقرار مع الاحترام للنخب الكفوءة والتي انحسر دورها وتأثيرها تدريجيا ليتسيّد اصحاب العضلات والعاهات الفكرية والأخلاقية!

وبسبب هذا الوضع تم تدمير الطبقة الوسطى في المجتمع العراقي والتي هي عماد كل مجتمع اي (الطبقة الوسطى)!

——————

لذا فَلَو جئنا لمراحل الغزو الأستعماري الطبيعي!!

فنجده يعتمد على مراحل لابد منها وأهمها :-

١-الغزو الفكري والثقافي

٢-الغزو الإعلامي

٣-الغزو الاقتصادي

٤ثم الغزو العسكري والسياسي

٥-ثم وضع قالب نظام جديد برعاية الاستعمار مباشرة او من خلال دعمه عند الحاجة

وهذا كله لم يتسلسل في العراق.. بل تقدمت نقاط وعناوين على نقاط وعناوين اخرى مما أصبحت الولايات المتحدة أضحوكة بين دول العالم !!!!

بحيث بعد فشل أمريكا في العراق جاءت مرحلة (داعش) كحالة طبيعية ونتاج طبيعي لأستراتيجية (الصدمة) للعراق والعراقيين لترسيخ ثقافتين وهما :-

اولا: ثقافة ان الشيعة لا يصلحون للحكم وفاشلين وفاسدين !

ثانيا : ثقافة ان السنة متطرفين وتكفيرين وأرهابيين!

وهنا يُحتم أعادة الأولويات من خلال تهيئة العراق مستعمرة لصندوق النقد الدولي وللبنك الدولي ومن خلال زُج الشركات الأميركية والبريطانية والغربية، والشركات الاسرائيلة تحت علم ثالث في العراق لترسيخ الأستعمار الأقتصادي (أستعمار الشركات)!

ولقد لعبت الحكومة العراقية (حكومة العبادي) دورا محوريا في دعم هذه السياسة وهذا التوجه مقابل صمت برلماني واضح!

بحيث لا يعلم الشعب العراقي بان الحكومة رهنت العراق تماما للبنك الدولي ..وسوف يبدأ دفع الفوائد عن تلك القروض في عام 2022 أي توريط الحكومات القادمة وتوريط الأجيال القادمة بديون لا يمكن فكها الا بخمسين عاما وأكثر

بحيث حتى لو جددت الولاية الثانية لـ (العبادي) سوف لن يقع في فخ البنك الدولي وفخ القروض التي ورّط العراق بها لان تسديدها سيكون من عام ٢٠٢٢!!!!!

الى لقاء في مقال قادم !!

 

سمير عبيد - كاتب وخبير في الشؤون السياسية والأستراتيجية / ١٠-١-٢٠١٨

اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: