من نحن   |   اتصل بنا   |  
عربية ودولية
حجم الخط :
عدد القراءات:
2441
03-01-2018 01:36 PM

ما أسباب الغضبة الاردوغانية المفاجئة على بشار الأسد؟!




 

كتب / شاكر فريد حسن

استمعنا الى تصريحات الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ، التي أدلى بها في المؤتمر الصحافي الذي عقده مع الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي ، حيث فتح النار وشن هجوماً لاذعاً على الرئيس السوري بشار الأسد ، واصفاً اياه بأنه ” ارهابي ” ، ولا يمكن التوصل الى حل للأزمة السورية ما دام بقي في السلطة  .

وهذه التصريحات هي الأقوى من نوعها لاردوغان منذ فترة طويلة ازاء الرئيس السوري ، بعد التقارب الذي شهدته العلاقات التركية – الروسية .

وفي حقيقة الأمر أن العلاقات بين تركيا وسورية وصلت خلال الشهرين المنصرمين درجة عالية من التطور الايجابي ، ورافق ذلك هدنة اعلامية ، وطوال هذه الفترة لم يشن أردوغان أي هجوم على بشار الأسد ، ولم يطالب برحيله عن السلطة ، وكان قد قال أثناء عودته من قمة سوتشي الثلاثية بأن لا يستبعد فتح قنوات حوارية مع سورية ، وأن الأبواب في السياسة تظل دائماً مفتوحة حتى آخر لحظة ” .

وقد جاء الرد على تصريحات اردوغان سريعاً وقوياً من الخارجية السورية ” أن اردوغان يضلل الرأي العام التركي بفقاعاته المعتادة لتبرئة نفسه من الجرائم التي ارتكبها بحق الشعب السوري عبر تقديمه الدعم اللامحدود بمختلف أشكاله للمجموعات الارهابية في سورية ” واتهم اردوغان بأنه مصاب بجنون العظمة ، وحول تركيا الى سجن كبير ” .

والسؤال الذي يطرح نفسه : ما هي الأسباب التي دفعت الى غضب اردوغان ، وقادت الى هجومه الحاد المفاجىء على سوريه ، بعد فترة طويلة من ” شهور العسل ” بين البلدين ، التي توقفت بها ” القذائف” الاعلامية بينهما ..؟!

لا يمكن تفسير هذا التغيير الاردوغاني من بشار الاسد ، والتكهن الى ما تفضي اليه نتائج هذه الأزمة الحادة الجديدة ، ولكن الأيام القادمة من شأنها أن تكشف حقيقة ذلك ، والاجابة عن التساؤلات عن أسباب هذا الهجوم المفاجىء من قبل أردوغان على سورية وبشار الأسد .

 

وبلا شك أن هذا الهجوم يكشف حقيقة الحقد البهيمي التركي للنظام السوري ، الذي صمد أمام كل القوى المعادية الداعمة للجماعات التكفيرية المسلحة ، وانتصر عليها ، بفضل تماسك الجيش السوري ، والتفاف شعب سوريا خلف قيادته السياسية بعد أن وعى أهداف المؤامرة على القطر السوري .

اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: