من نحن   |   اتصل بنا   |  
مقالات اليوم
حجم الخط :
عدد القراءات:
2450
14-11-2017 05:02 PM

سفراء الخراب الإيراني ؟؟؟؟؟




لم يتمكن الإيرانيون من تدمير جزء من العالم العربي إلا من خلال عملائهم في المنطقة. بيادق إيران أكثر خطرا منها.
بقلم: فاروق يوسف

إيران بلد أزمات. هي لا تملك شيئا تصدره إلى العالم الخارجي سوى الأزمات. علاقاتها بالعالم الخارجي لا تقوم على أساس المصالح المشتركة بل على أساس الأزمات التي يمكن استخراجها بطريقة مشتركة.

فما ينسجم مع توجهات نظامها السياسي العقائدي أن لا تكون الحياة على كوكب الأرض خالية من الأزمات العبثية والمجانية الفتاكة التي تقود إلى الموت الرخيص.

لم تضع إيران يدها على مكان إلا وحل فيه الخراب وعصفت به الكوارث.

يتباهى كبار سياسييها بأن لهم أذرع في انحاء عديدة من العالم العربي وأن نفوذهم وصل إلى البحر المتوسط والبحر الأحمر وأن هناك أربع عواصم عربية صارت في قبضتهم.

شيء من هذا الكلام المؤلم صحيح.

فإيران التي فشلت في بسط سيادتها على الخليج العربي وهو حلمها القديم أيام امبراطورية الشاه المتغطرس نجحت اليوم في اختراق عدد من البلدان العربية من خلال الجماعات الموالية (العميلة) لها، ساعدتها في ذلك حالة الفوضى التي يعيشها العالم العربي بدءا من حرب الخليج الأولى يوم احتل العراق الكويت عام 1990 وانتهاء بحرب سوريا التي بدأت عام 2011 وساهمت إيران في إذكاء نارها لتستمر حتى يومنا هذا.

تمكن الإيرانيون من الهيمنة على العراق عن طريق الأحزاب والميليشيات الدينية الموالية لهم والتي تأتمر بأوامرهم. استطاعوا أن يهيمنوا على الحياة السياسية ويضعفوا الثقة بالنظام السياسي في لبنان عن طريق حزب الله الذي هو صنيعتهم وفي اليمن كان الحوثيون عبارة عن دمى تحركها أصابع طهران متى تشاء. اما في سوريا فلم يجد الإيرانيون لهم منفذا إلا حين تخلى العرب عنها وعزفوا عن مساعدتها في محاولتها الخروج من مأزقها السياسي.

كل بلد من البلدان الأربعة هو حاضنة أزمات. لذلك كان من اليسير على إيران أن تتسلل بخفة إليه. ولو أن النظام السياسي العربي التفت إلى الخطر الذي يشكله وجود جماعات موالية لإيران في وقت مبكر لما كنا اليوم نسمع زعيق سفراء الخراب الإيراني من أمثال حسن نصرالله وعبدالملك الحوثي ونوري المالكي.

فخر إيران في حقيقته يكمن في أنها شعورها بأنها استطاعت أن تحطم أربع دول عربية وهي تشعر بالضيق لأنها لم تلحق البحرين بقائمة الدول العربية المنكوبة، بعد أن تمكنت حكومة البحرين بمساعدة دول مجلس التعاون الخليجي من وأد الفتنة في جحرها.

ولقد أثبتت التجربة البحرينية أن التعامل بحزم وصرامة وبلغة القانون هو الوسيلة الوحيدة لحرمان إيران من تنصيب سفراء خرابها في المنطقة. فالأمر لا يتعلق بالديمقراطية وحرية التعبير والاختلاف والتنوع بل بجريمة يمكن أن تتسع لتبتلع البلاد كلها.

فبماذا انتفع العراق بسقوط النظام الديكتاتوري السابق؟ إلى أين انتهت الحرية باللبنانيين؟ ما الذي جناه اليمنيون من سقوط نظام علي عبدالله صالح؟ وأي درس ذلك الذي استخلصه السوريون من عجزهم عن اقامة جسور للحوار الوطني فيما بينهم؟

ليس هناك سوى الخراب الإيراني الذي صار سفراؤه يغردون على هواهم باعتبارهم ابطالا.

كلما فتح واحد من اولئك السفراء فمه صرنا نتعرف على صوت النظام الإيراني، فهم عبارة عن ماكينات محشوة بتعاليم الولي الفقيه.

حسن نصرالله الذي نصبوه بطلا على جزء من اللبنانيين بعد حرب عام 2000 ما هو إلا واحد من خدم الولي الفقيه الذي لا يمكن أن ينظر إلى العرب إلا بعين الكراهية. إنه خادم صغير لم يتم استبداله إلا لأنه لا يترك مناسبة إلا ويعبر من خلالها عن طاعته لولي نعمته.

لم يتمكن الإيرانيون من تدمير جزء من العالم العربي إلا من خلال عملائهم في المنطقة. بيادق إيران أكثر خطرا منها.




اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: