من نحن   |   اتصل بنا   |  
مقالات اليوم
حجم الخط :
عدد القراءات:
1344
09-07-2017 01:00 AM

” الموصل وقطع راس الأفعى الداعشي “




كتب / اشجان نعيم…
بات ابطالنا من القوات الأمنية في مدينة الموصل على مشارف الإعلان الرسمي عن نهاية المعركة مع “داعش”، التي بدأت في أكتوبر الأول الماضي، و صار في وسعنا الاحتفال بالقضاء على هذا التنظيم التكفيري الذي احتل الموصل قبل ثلاث سنوات، ومنها بدأ عملية التمكين داخل العراق، بالإضافة الى عمليات التفخيخ التي يقوم بها في بلدان أخرى، كمصر وليبيا، ناهيك عن العمليات الإرهابية ذات الثقل النوعي التي شهدتها دولا اوربية عدة.

هزيمة “داعش” في هذه المحافظة، تعني بداية النهاية لمشروع هذا التنظيم الوهابي، لعدة أسباب. الأول، أن الموصل هي مقر الخلافة المزعومة التي أعلنها الخليفة المزيف “أبوبكر البغدادي” من جامع النوري في صيف 2014، وكان قرار “داعش” بنسف منارة الحدباء، قبل أسبوعين او ثلاثة، عملية انتحارية بقطع الرأس، قبل أن تصل القوات العراقية إلى داخل المسجد، وترفع العلم العراقي عليه، في فعل يرمز إلى نهاية “دولة الخرافة”، كما نسميها نحن العراقيون.

والسبب الثاني، أن الموصل تشكل الثقل الرئيس للتنظيم، وتحديدا الفرع العراقي الذي قام على تحالف قاعدة أبو مصعب الزرقاوي وأتباع المقبور صدام حسين، تحالف تبين أنه مكتوب بالدم بين طرفين على قدر كبير من التوحش والعدمية.

أما السبب الثالث، فيعود إلى الأهمية الاستراتيجية للعراق، ومساحة الأرض التي سيطر عليها “داعش” من هذا البلد، والتي وبلغت حوالي 40%.

كان قرار رئيس الوزراء حيدر العبادي موفقا بالقضاء على “داعش”، بعدما تبين أن القوات المسلحة بكافة صنوفها تمتلك خبرات قتالية عالية، خاصة ان هذه القوات متمرسة في الحرب ولديها الشجاعة على خوضها.

لكن المعركة الكبرى ستتجسد في إعادة إعمار البنى التحتية للموصل، التي باتت مدمرة بنسبة تتجاوز 80%، بالإضافة الى مناطق شمال صلاح الدين والمناطق الغربية، هذه العملية تحتاج إلى مشروع دولي، وبقدر ما هناك مسؤولية دولية، فإن الحكومة العراقية تتحمل القسط الأساسي من مسؤولية إعادة الإعمار، وايضا عليها ان تقدم الاهتمام وتتولى رعاية عوائل الشهداء من جيش وحشد واتحادية الذين قدّموا التضحيات، كي يتمكن العراق من قطع رأس الأفعى بشكل نهائي.

اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: