من نحن   |   اتصل بنا   |  
مقالات اليوم
حجم الخط :
عدد القراءات:
12738
21-03-2017 05:30 PM

لماذا كل هذه الضجة المفتعلة ؟؟؟




أياد السماوي

موجة من التشّفي والتشهير أثارتها قضية التسريبات الصوتية لرئيس كتلة الحل النائب محمد الكربولي ، فلا زالت قضية التسريبات الصوتية تتفاعل على المستويين الحزبي والطائفي ، ولا زالت بعض وسائل الإعلام وصفحات التواصل الاجتماعي مستمرّة بنشر هذه التسريبات باعتبارها فضيحة سياسية من العيار الثقيل .


وقبل الرّد على هذه الضّجة المفتعلة حول هذه التسريبات ، أود أن أذّكر القارئ الكريم بموقفي المتشّدد والرافض لمؤتمر أنقرة الذي شاركت به قوى سياسية وقيادات سنيّة تحت رعاية مخابرات دول إقليمية ، وموقفي معروف للجميع من أي لقاء لسياسيين عراقيين مع أجهزة مخابرات خارجية أو مع دول أجنبية من دون علم وموافقة الحكومة الاتحادية ، فليس من حق أحد أن يزايد على مواقفنا المبدئية الثابتة من مجمل قضايا الوطن .

وما نقوله في هذا الصدد ليس دفاعا عن الكربولي أو الكتلة السياسية التي يقودها ، بقدر ما هو قول الحق الذي جعله الله سبحانه وتعالى أمانة في أعناقنا ، وهذه التسريبات الصوتية للنائب الكربولي ، لا تستحق أبدا مثل هذه الضجّة المفتعلة ، والكلام الذي تسرّب عنه في جلسة خاصة في بيته مع مجموعة من شيوخ العشائر كان كلاما عاديا لا يتناسب مع حجم هذه الضجّة .

ولكن يبدو أنّ جهات سياسية تقف وراء هذه التسريبات أرادت من خلال افتعال هذه الضجّة تصفية حسابات شخصية مع الكرابلة ، وإذا كان البعض يعتقد أنّ الكلام الذي تحدّث به النائب الكربولي عن الحشد الشعبي أو عن رئيس الوزراء حيدر العبادي أو عن زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي ، كلاما قاسيا وبه إساءة كبيرة لهذه الجهات ، فهنالك من النوّاب والسياسيين قال أكثر بكثير من هذا الكلام ، سواء بحق الحشد الشعبي واتهامه باطلا بارتكاب جرائم وفضائع بحق سنّة العراق أو بحق قياداته واتهامهم بالتبعية لإيران ، والنائب الكربولي لم يصف بعض فصائله المجاهدة بالمليشيات الوقحة ، وإذا ما رأى أنّ العبادي فيه جزيئية سيئة ، فهنالك من يرى أنّ إعادة القوّات الأمريكية مجددا إلى العراق ومن دون موافقة مجلس النوّاب العراقي ، جريمة لا تغتفر وليس جزيئية سيئة ، وهنالك من رفاق نوري المالكي من طعنه في الظهر ، وقد وصلوا إلى ما وصلوا إليه بفضل اصواته ، وإذا كان الكربولي يرى في العبادي أنّه أفضل من المالكي فهذا ربّما يرجع إلى التجاذبات السياسية الموجودة بين كافة الكتل السياسية وليس لأمر شخصي بينه وبين المالكي ، وحديثه عن تفاصيل ما جرى في المؤتمر لا جديد فيه لا يعرفه المتابعون للشأن السياسي العراقي ، ومن سرّب هذه التسجيلات الصوتية ليس شريفا ولا أمينا ، ومن يستغل هذه التسريبات لتصفية حسابات شخصية هو الآخر غير شريف ولا أمين ، ومن لا يتخلّق بأخلاق الفرسان وأخلاق الرجال غير جدير بالاحترام ، مع العلم أني أحمل رأيا مشددا من كل الذين شاركوا بمؤتمر أنقرة ، ولي كلام آخر مع ما رواه الكربولي من عدم مشاركة سليم الجبوري في مؤتمر أنقرة ، مع العلم أنّه رجع معه في نفس الطائرة الخاصة .

اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: