من نحن   |   اتصل بنا   |  
مقالات اليوم
حجم الخط :
عدد القراءات:
1141
16-02-2017 04:58 PM

قُوَّةُ الدَّوْلَةِ!





كتبه: نزار حيدر

سببان أَجبرا ثاني أَقوى شخصيَّة في الادارة الاميركيّة، مستشار الرَّئيس ترامب لشؤون الأَمن القومي مايكل فلين، على الاستقالة!.
*القانون

*الاعلام

فالقانون الأَميركي يحظر على المواطنين الأمريكيّين العاديّين غير المتولّين لمهامّ رسميَّة القيام بمهامّ دبلوماسيَّة، وقد جرت إِتّصالات فلين مع الجانب الرّوسي في أَواخر العام الماضي، قبل تعيينهِ في الادارةِ الأَمريكيَّة.

أَمّا الاعلام فلم يكتفِ بنشرِ خبرٍ عن مخالفتهِ القانونيّة وإِنّما وظَّفَ فكرة [الصَّحافة الاستقصائيّة] لشنِّ حملةً شعواء ضدَّهُ وضدّ الرَّئيس منذُ لحظة الإعلان عن تعيينهِ في البيت الأَبيض وقد لا تنتهي بالاعلانِ عن استقالتهِ، لأَنَّ الفضيحة تتعلَّق بالأَمنِ القومي!.

لم يستمرّ الموما اليهِ في منصبهِ أَكثر من (٣) أَسابيع فقط، فعلى الرَّغمِ من كلِّ محاولات الرَّئيس [المنفوخ] التستُّر عليهِ وتبريرِ فعلتهِ وقبلَ ذلك نفيها، إِلّا أَنّهُ أُجبر على التخلّي عن [ساعدهِ الأَيمن] على الرَّغمِ من أَهمّية الرَّجل بالنّسبةِ لَهُ، فهوَ أَحد أَهمّ إِثنَين وأَخطرهُما في إِدارتهِ! إِلّا أَنَّ القانونَ قانونٌ والاعلامَ إِعلامٌ ليس بامكانِ أَيّة قوَّةٍ هنا في الولايات المتَّحدة على مواجهتهِما أَو التّجاوز عليهِما أَو تجاهلهِما!.

وهنا تكمُن قوَّة الدَّولة، أَيّة دَولة، وهنا تكمن هَيبة الدَّولة، أَيّة دَولة!.

أَمّا في بلدِنا الحبيب، الْعِراقِ، فاذا أَردتَ أَن ترى هَيبة الدَّولة فستجدها عند أَعتاب سفارات الدُّوَل الأجنبيَّة، فستجد أَنَّ صفّاً طويلاً من [المواطنين العادييّن] ينتظرونَ دورهُم للاجتماعِ بالسَّيِّد السّفير أَو المُلحق العسكري أَو الأَمني أَو ما الى ذلك من الدَّرجات الوظيفيَّة السِّريَّة والعلنيّة في كلِّ سفارةٍ!.

أَمّا اذا كان [المواطن العادي] مُهمّاً جدّاً فانَّ [سعادة السَّفير] يزورهُ في مقرِّ إقامتهِ! إِحتراماً لسيادتهِ!.

إِنّها المهزلة الديبلوماسيَّة والفضيحة السّياسيَّة التي لم تجدها إِلّا عندنا في الْعِراقِ العظيم! وفِي الدُّوَل ناقصة السّيادة!.

والمُضحك المُبكي أَنَّ إِعلامنا [الوطني] يغطّي هذه الزّيارات الديبلوماسيّة واللّقاءات السّياسيَّة! بدلاً من أَن يشنَّ عليها حملاته الشَّعواء لفضحِها وتعريتِها ليُساهم في إِيقافها عند حدِّها!.

لرُبَّما يردُّ عليَّ البعض بالقول؛ إِنّهُ ليس في القانون العراقي ما يمنع من ذلك؟! ولذلكَ تفتح السَّفارات الأَجنبيَّة أَبوابها على مصراعَيها لاستقبالِ [المواطنين العاديّين] أَو انّ السُّفراء الأَجانب يجولونَ في مكاتبِ هؤلاء [المواطنين العاديّين]!.

فتلك مصيبةٌ أَعظمُ، ولهذا السَّبب لم يبقَ في الْعِراقِ شيءٌ إِسمهُ [الأَمن الوطني] لأَنَّ أَسرارَ الدَّولة مبعثرةٌ في مكاتبِ السُّفراء الأَجانب!.

كما أَنّ التّمويل الأَجنبي لهؤلاءِ [المواطنين العاديِّين] يمرُّ من تحتِ طاولة السُّفراء الأَجانب! بمناسبةٍ ومن دونِ مُناسبةٍ، خاصَّةً اليوم والذي يُصادف يوم [الفالانتاين]! وما أَحلى الحبُّ بين [المواطنين العاديّين] والسُّفراء الأَجانب إِذَا كانَ صداقهُ [الأَمن الوطني] و [هيبة الدَّولة]!.

أَدعو الى تشريعِ قانونٍ يجرِّم إِتّصال [المواطنين العاديّين] بالسّفارات الأَجنبيّة! من أَجل أَن نحمي هَيبَة الدَّولة ونستر على [أَمنِنا الوطني]!.

اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: