من نحن   |   اتصل بنا   |  
تقارير وحوارات
حجم الخط :
عدد القراءات:
19664
20-05-2016 12:00 AM

مصير داعش في العراق




يصف الرئيس الأميركي باراك أوباما تنظيم 'داعش' الذي استولى على أجزاء كبيرة من أراضي سوريا والعراق بـ'السرطان'؛ وبالرغم من أن الولايات المتحدة تقصف مسلحي هذا التنظيم في العراق منذ أسبوعين بهدف القضاء عليه، فإنه يبقى السؤال: كيف تستطيع تحقيق غايتها؟
تكثيف الضربات الجوية؟

ففي خلال أسبوعين قام البنتاغون بتوجيه 93 ضربة جوية على أهداف في شمال العراق لحماية الأميركيين ومساعدة قوات البيشمركة الكردية والجيش العراقي. لكن إذا كانت واشنطن عازمة على القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية فلا بد من تكثيف عمليات القصف الجوي.

وفي هذا الصدد أوضح الجنرال ديفيد ديتبولا المتقاعد من سلاح الجو والذي شارك خصوصاً في اجتياح أفغانستان في 2001 لوكالة فرانس برس، 'ما يتوجب عمله هو القيام بحملة قصف مكثفة. فاستخدام القوة الجوية يجب أن يكون أشبه بعاصفة وليس برذاذ المطر'. مضيفاً 'أنها عملية واسعة النطاق، على مدى أربع وعشرين ساعة طيلة أيام الأسبوع السبعة. وضغط القوات الجوية يجب أن يكون بصورة متواصلة للتمكن من وقف زحف (مقاتلي التنظيم المتطرف) وشل حركتهم وفعاليتهم'.

واعتبر أن البنتاغون يمكن أن يستعين باستراتيجيته التي اعتمدها في أفغانستان عندما كان يقصف طالبان من الجو ما سمح لتحالف الشمال بالتقدم على الأرض.

لدى الولايات المتحدة حوالي 850 جندياً في العراق لمساندة قوات البيشمركة والقوات العراقية وحماية الأميركيين.

لكن بعد سنتين ونصف السنة من انسحاب آخر جندي أميركي من العراق يستبعد باراك أوباما إرسال قوات قتالية برية. وأكد بن رودس مساعد مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي الجمعة 'أن الاستراتيجية الطويلة المدى ستتضمن إرسال قوات برية لمقاتلة تنظيم 'داعش' لمعاونة قوات عراقية وكردية'.

مسلحو التنظيم الإسلامي لا يحترمون الحدود بين العراق وسوريا. وعلى ما قال رئيس هيئة أركان الجيوش الأميركية الجنرال مارتن دمبسي فإن تنظيم الدولة الإسلامية 'هل يمكن هزمه من دون مهاجمة جناحه الناشط في سوريا؟ الجواب هو لا'.
ويعتبر أنتوني كوردسمان من مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية أنه لن يكون من الصعب على واشنطن تبرير التدخل في سوريا. وقال لوكالة فرانس برس بعد قتل الصحافي الأميركي جيمس فولي 'بالاستناد إلى شرعة الأمم المتحدة يمكن بوضوح إثبات أن الحكومة السورية لا تحمي سوريا وأن (واشنطن) في حالة دفاع مشروع عن النفس'.

لا يمكن للولايات المتحدة أن تقضي على تنظيم 'داعش' بمفردها، لسبب واحد وهو أن النزاعات في العراق وسوريا تعني بدرجات مختلفة كل جوار هاتين الدولتين، أي تركيا وإيران ولبنان ودول الخليج.

ويعتبر البعض أن تركيا حليف واشنطن داخل حلف شمال الأطلسي تغض النظر عن المقاتلين المتوجهين إلى سوريا عبر أراضيها.

وفي تصريح مفاجئ، قال زلماي خليل زاد الذي كان سفيراً للولايات المتحدة في العراق في تصريح لمجلة 'ذا ناشيونال إنتريست' إن على واشنطن 'أن تحث على تعاون يشمل إيران وتركيا والمملكة السعودية'.

أما الحلفاء الأوروبيون لواشنطن فقد وافقوا الأسبوع المنصرم على إرسال أسلحة إلى المقاتلين الأكراد. ولتبرير معركتها لم تألُ الولايات المتحدة جهدا كما فعل الجنرال دمبسي الخميس بالتذرع بالمخاطر التي يمثلها 'الجهاديون' لدى عودتهم إلى بلدانهم الأوروبية الأصلية.
أي دور للعراقيين السنة؟

العرب السنة يمثلون نحو 20% من سكان العراق ويشعرون بأنهم مهمشون من قبل السلطة الشيعية، ما يدفع البعض إلى غض الطرف عن تجاوزات تنظيم داعش.

ومنذ تكليف حيدر العبادي بتشكيل الحكومة الجديدة لم تكف واشنطن عن دعوته إلى الاستجابة لمطالب كافة الأقليات. وتكمن الفكرة في دفع السنة إلى رفض 'الجهاديين' من خلال 'إعطائهم صلاحيات ومن خلال تقاسم عائدات' النفط معهم على ما أوضح كوردسمان.

اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: