من نحن   |   اتصل بنا   |  
مقالات اليوم
حجم الخط :
عدد القراءات:
11640
21-12-2014 09:48 PM

آثار العراق.. بين نبش داعش وقصف طائرات التحالف




 لم تتوقف عمليات السرقة والتدمير التي تتعرض اليها الآثار العراقية منذ الاحتلال الأمريكي عام 2003، وزاد ذلك مع سيطرة تنظيم داعش على مدن عدة، وتنوعت بين بيع التنظيم لبعضها بحثا عن تمويل، وتدمير قوات التحالف الدولي للبعض الآخر بالقصف.

وفي هذا الإطار حذر مختصون بالآثار من تعرض المواقع الأثارية في المدن الخاضعة لسيطرة داعش إلى النبش العشوائي، وتدمير مواقع وشواهد أخرى نتيجة قصف الطائرات، وسط عجز الأجهزة الرسمية عن استعادة الآثار المسروقة وحماية المواقع من النهب والتدمير.

وكانت تقارير بريطانية قد أشارت إلى أن تنظيم داعش يعزز موارده المالية ببيع القطع الآثارية المسروقة إلى جامِعي التحف في دول أجنبية، بمبالغ ضخمة.

وفيما أخذت وزارة السياحة والآثار على عاتقها مهمة استعادة الآثار المسروقة من المتاحف منذ الاحتلال الأمريكي عام 2003، دعا مدير المتاحف، قيس حسين، إلى التعاون الدولي مع العراق لاستعادة آثاره المسروقة.

وقال حسين في تصريح صحفي، إطلعت عليه 'الإخبارية': 'خاطبنا منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) من أجل تشكيل لجنة حماية للآثار في محافظة نينوى على غرار ما حصل في سورية، وذلك لحماية آثار مدينة الموصل'.

وأضاف أنه بعد فرض سيطرة تنظيم داعش على نينوى في العاشر من حزيران الماضي، ومدن في محافظتي صلاح الدين والأنبار، فقدت وزارة السياحة والآثار سيطرتها على أكثر من 246 موقعا آثاريا، مؤكدا أن الوزارة تراقب الموقف بالتنسيق مع العشائر.

من جهة أخرى، أعلنت وزارة السياحة تشكيل لجنة تضم ممثلين عنها ووزارات الدفاع والداخلية والثقافة وحقوق الإنسان، للتنسيق مع التحالف الدولي لتفادي قصف المواقع الآثارية والمتاحف بالمدن الخاضعة لسيطرة تنظيم داعش.

ويرى الأكاديمي المختص بالآثار، عادل حيدر، أن الحفاظ على التراث العراقي القديم يتطلب إجراءات أكثر فاعلية.

وقال في تصريح صحفي : إن قوات الاحتلال الأمريكي منذ غزوها للعراق عام 2003، وأثناء عمليات السلب والنهب، لم تتخذ أية خطوة لحماية المتحف العراقي، بل تجاهلت الأصوات المطالبة بحماية التراث العراقي القديم.

وتابع، إن لصوص الآثار دخلوا   تحت أنظار القوات الأمريكية إلى قاعات المتحف العراقي وسرقوا قطعا لا تقدر بثمن، وسواء كانوا أفرادا أم جهات فقد كان هدفهم الحصول على الأموال بالاتفاق مع مافيات متخصصة وشبكات تعمل في العديد من دول العالم'.

وأعرب حيدر عن استغرابه من التوجه الى تشكيل لجنة للتنسيق مع التحالف الدولي، والدول المنضوية فيه لا تكترث بحماية الآثار العراقية.

وأكد أنه حصل على معلومات من متخصصين أجانب تفيد بأن مزاداً في إسبانيا، على سبيل المثال، شهد بيع قطع آثار عراقية مسروقة نادرة، وأن ما سهل بيعها أنها غير مسجلة في العراق، وهو ما يعقد إمكانية استرجاعها حتى بالنسبة للشرطة الدولية.

بدوره، قال الباحث صباح العزي : إن سرقة الآثار العراقية متواصلة منذ سنوات وسط غياب الإجراءات الرسمية لحمايتها، وخير دليل على ذلك تجاهل طلب دائرة الآثار من الحكومة الحصول على حرّاس إضافيين للمواقع.

وتابع أن منتسبي الجهات الأمنية منشغلون بواجبات أخرى، والجهات التي تقوم بنبش الآثار عادة ما تكون محمية من مسلحين 'والغريب أنها تعرف المواقع، وتحفر في أماكن معروفة بوجود آثار فيها'.

وأكد العزي وجود عمليات نبش وحفريات غير شرعية في مواقع في محافظات البصرة والمثنى، والقادسية وواسط.

 

فيما لم يستبعد الخبير الأمني، أحمد الشريفي، أن يقوم تنظيم داعش بسرقة الآثار وبيعها للحصول على موارد مالية لدعم قدراته القتالية، خاصة أنه بعد سيطرته على مناطق تقع فيها آبار نفط قام باستخراجه وبيعه أو تهريبه لتعزيز موارده المالية.

اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: